طرق تتسق مع رؤية المملكة 2030 بتعزيز النزاهة
طرق تتسق مع رؤية المملكة 2030 بتعزيز النزاهة

بارك مختصان الأمر الملكي الخاص بإنشاء اللجنة العليا لمكافحة الفساد، وأكدا أن ضرب الفاسدين بيد مـــــــن حديد سيمكن مـــــــن القضاء علــــــــى الفساد خلال فترة وجيزة.

وبدورة فقد قـــــــال المحكم الــدولـــــــي والمستشار القانوني علــــــــي بن محمد القريشي: إن نجاح جهود مكافحة الفساد يتطلب تحقيق خطوات مهمة وفي مقدمتها «تعزيز الشفافية، وتقوية سيادة القانون والملاحقة القانونية، وتنظيم وتبسيط اختصاصات الموظفين العموميين، إضافة إلى ضرورة لعب القيادة السياسية دورًا حاسمًا في مكافحة الفساد» وهو ما حدث بالفعل عبر انشاء لجنة مكافحة الفساد بأمر ملكي أمس الأول.

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف القريشي: هذه متطلبات مهمة لتعزيز النزاهة، وخفض نسبة الفساد إلى مستوياتها الدنيا، والملاحقة القانونية، ودور القيادة السياسية في المكافحة أهم المتطلبات علــــــــى الإطلاق وهو واقع نعيشه هذه الأيام.

واشار الــــــــى انه متى حضرت الإرادة السياسية، وقد تمثلت في أمر خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن، فستنجح هذه الجهود في الحد مـــــــن مظاهر الفساد بدعمها اللجنة المعنية والتي يترأسها ولـــي العهـــــــد، وإطلاق يدها، وحمايتها وتسليحها بالأدوات المناسبة، ثم بتفعيل القانون علــــــــى الجميع دون استثناء، وهو أمر لا يمكن للنزاهة أن تتحقق بمعزل عنه.

وقد أشـــــــــــار الــــــــى أن استشعار القيادة السياسية في المملكة أهمية مكافحة الفساد هو ما دفعها لإنشاء اللجنة الجديدة لمكافحة الفساد، ودعمها لتحقيق أهدافها، غير أن تطور أدوات الفساد، وتشعبه وتمدده الأفقي والرأسي إضافة إلى فترة حضانته التي امتدت لعقود تستوجب الحصول علــــــــى الصلاحيات، وهو أمر لم يغفله الامر الملكي الاخير والتشريعات المهمة؛ إضافة إلى تفعيل دور الملاحقة القانونية وفق الإجراءات الدولية المتبعة في هذا الجانب، وهو ما بدأ يحدث بالفعل.

مــــــــن جــــــــــــانبه حـــــيث ذكــــــــــر استاذ الاعلام د. محمد الصبيحي إن مـــــــن يتتبع الرؤية السعودية 2030 يُدرك غـــــضـــــونًا أن القضاء علــــــــى الهدر والفساد في إطارٍ مـــــــن الشفافية والمساءلة هو أحد أهــم أهدافها، وقد وَلَّدَ وجود هذا الهـــــدف ارتياحًا كبيرًا لدى المواطن، لكن يبقي التطبيق هو المِحَكُّ، ولا مفرَّ مـــــــن تحقيقه، كي تتعزَّز ثقتنا في سلامة برامج الرؤية وأنها فعلا ذات كفاءة عالية، وهو ما لمسه المواطنون مـــــــن قرار انشاء لجنة عليا لمكافحة الفساد واسناد مسؤوليتها لسمو ولـــي العهـــــــد.

وبدورة فقد قـــــــال الصبيحي: إنّ نجاح رؤيتنا 2030 اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وضمان تضافر الجميع معها يَكْمُن في نجاح القضاء علــــــــى الهدر والفساد وظهور ذلك للمواطن مـــــــن خلال وســـــائــــل الإعلام، سواءً بالتشهير أو بأيَّة وسيلة أخرى، ويكمن أيضًا في تحديد حجم المبالغ التي يتمُّ اكتشافها قبل العبث بها، وطبيعة التصحيح الإداري الذي يتمُّ اتخاذه، إضافة إلى الأحكام القضائية التي تصدر بحق الفاسدين ماليًّا وإداريًّا. ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف أن اللجنة العليا ستكون النذير لكل فاسد ومُفسِد لم تردعه نفسه بعد، تُنْذِرُ بأنها ستكتشف وتحاكم وتعاقب دون استثناء لأحد، مـــــــن الآن فصاعدًا.

المصدر : صحيفة اليوم