مراجعة الأنظمة لتوفير البيئة المناسبة للاستثمار
مراجعة الأنظمة لتوفير البيئة المناسبة للاستثمار

تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية، صاحب السمو الملكي الأميــــــــر سعود بن نايف بن عبدالعزيز، دشــــــــن وكيل إمارة المنطقة الشرقية، الدكتور خالد البتال مساء أمس الأربعــــــــــــــــــاء، فعاليات منتدى الشرقية الاقتصادي 2017م، الذي تنظمه غرفة الشرقية تحت عنوان «شركاء في رؤية الغد»، بقاعة الاحتفالات الكبرى بفندق شيراتون الدمام، بحضور رئيس شركة أرامكو المهندس أمين الناصر ومدير سَـــنَــــــة الجمارك أحمد الحقباني وسط حضور كبير مـــــــن مسؤولين حكوميين ورجال أعمال ومتخصصين في الشأن الاقتصادي ويستمر حتى اليوم الخميــــــس.

هيكلة النقل

أكد وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي علــــــــى إعادة هيكلة إدارات قطاع النقل المختلفة (الطرق، المطارات، الموانئ، والسكك الحديدية) لتكون مهيأة تنظيميا لممارسة أعمال التشريع والرقابة، إضافة إلى إدارة الـعـمـلـيـــــات بشكل مهني ومماثل لأفضل الممارسات العالمية.

وبدورة فقد قـــــــال في تَدُشِّيــنَ منتدى الشرقية الاقتصادي، مساء أمس: «تقوم هيئة النقل العام بدور المنظم لقطاع النقل العام، وفي قطاع الطيران قمنا بفصل الـعـمـلـيـــــات التشغيلية في هيئة الطيران المدني عن الجانب التشريعي ويسعى الإخوة في هيئة الطيران المدني إلى تطوير 22 مطارا في مدن المملكة المختلفة، وهناك خطوات في نفس الإطار وفي مراحلها النهائية بخصوص قطاع الموانئ وهناك جهود مشكورة يبذلها الزملاء في الموانئ بالمشاركة مع الإخوان مـــــــن مصلحة الجمارك وشركة تبادل لخفض تكاليف الشحن وتقليص بقاء الحاويات في الموانئ مـــــــن 14 يوما إلى 3 أيام فقط.. ويجري العمل لتقليل هذه المدة بالتنسيق مع شركائنا».ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف العامودي أن الوزارة قامت بمراجعة اللوائح والأنظمة الحـــالــيــة لتواكب ما وجّه به خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن الملــــــك سلمــــــــان بن عبدالعزيز وفقه الله، مـــــــن السماح للمرأة بالقيادة فوجدناها لا تتضمن أي تمييز للرجل عن المرأة، والعمل جارٍ علــــــــى تطويرها لضمان وجود ما يحفظ خصوصية المرأة في مجتمعنا ومراعاة لتطبيق الضوابط الشرعية اللازمة.. كما قمنا بمراجعة أنظمتنا ولوائحنا أيــضــا بهدف توفير البيئة المناسبة للاستثمار في قطاع النقل بشكل سَـــنَــــــة. ومـــــــن خلالـة فقد رَوَى انه انطلاقًا مـــــــن مسؤوليتنا في وضع الخطط الاســـتـــراتـيـجـيـة للنهوض بقطاع النقل وجعل المملكة العربية السعودية مركزا لوجستيا دوليا يربطها بالعالم وحلقة وصل للقارات الثلاث.. أطلقت الوزارة في الثاني والعشرين مـــــــن أكتوبـــــــــــــــــر الماضي حملة «وجهتنا.. وجهتكم» لتعزيز التكامل بين قطاعات منظومة النقل المختلفة سواء البري أو البحري أو الجوي إضافة الــــــــى قطاع الخطوط الحديدية، لحاجتنا إلى منظومة تعمل علــــــــى وضع أحدث وأفضل التجارب العالمية وتحفّز الناقلين الوطنيين علــــــــى تطوير آليات عملهم، كما تهدف في حملة «وجهتنا.. وجهتكم» علــــــــى تحقيق أهداف المملكة لتنويع مصادر الدخل مـــــــن خلال تطوير قطاع النقل وتأثيره علــــــــى كافة القطاعات الأخرى وعلــــــــى نمو النشاط الاقتصادي بأكمله، للوصول الــــــــى وطن طموح واقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي.

تأسيس شركات للنقل

وقد أشـــــــــــار العامودي الــــــــى ان قطاع النقل الحديدي يسير بخطى متسارعة، حيث حققت الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) خلال شهر أكتوبـــــــــــــــــر إنجازا هو الأعلى منذ بدء تدشين الخدمة في مايــــــــــو 2011 فقد تـمـكـنـت مـــــــن نقل 452 طنا مـــــــن مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد ومدينة وعد الشمال إلى ميناء رأس الخير، بزيادة نسبتها 7% عن أعلى كمية شهرية تم نقلها.

وبدورة فقد قـــــــال: «أيــضــا قمنا بمأسسة أعمال هذه القطاعات أو ما يُعرف بـ Corporatization، وتأسيس شركات تتولى جميع أعمال النقل، وتدار الآن مـــــــن قبل مهنيين أكفاء ومجالس إدارات مستقلة، وتعمل بأسلوب تجاري بحت، وسوف يتم طرح هذه الشركات تباعا علــــــــى المستثمرين المحليين والدوليين للاستثمار فور جاهزيتها، وقد أقيمت مؤخرا ورشة عمل حول فرص التخصيص في الخطوط الحديدية، ونواصل عــــقد الأجتماعــــــات مع المستثمرين المحليين والدوليين لتعريفهم بالغرض الاستثماري في قطاعات النقل المختلفة».

كما حـــــيث ذكــــــــــر في كلمته خلال المنتدى «نحن ملتزمون بقيمنا ومسؤولياتنا في منظومة النقل لتكون: وجهتنا.. التحليق عاليا عبر دروب آمنة.. لاكتشاف ثروات ومقدّرات وطننا ووجهتنا.. مرسى الكفاءات لإيماننا بطموح شباب وشابات وطننا».

وبين وأظهـــر العامودي انه مكث في المنطقة الشرقية أجمل أيام عمره، وبدورة فقد قـــــــال: «عشت بجوار شواطئها الدافئة في صـــــــــرح أرامكو الشامخ الذي تشرفت بالانتساب إليه إلى جانب عدد مـــــــن المتخصـصون والكفاءات المبدعة والمخلصة لتراب هذا الوطن المعطاء.. ولعل ذكريات المنطقة الشرقية وأيامها تلازمني.. واليوم أعود إليها محمّلا بمسؤوليات جسام، مسؤولية كبرى تتمثل في الثقة الملكية الكريمة التي سمتني وزيرا للنقل، ورئيسا لمجلس إدارة هيئات منظومة النقل إضافة إلى شركة «سار»، ومسؤولية الارتقاء بمنظومة النقل (البري، والجوي، والبحري)».

وقد أضــاف الوزير: تسلّمت حقيبة وزارة النقل قبل شهر تقريبا، ووجدت أمامي عددا مـــــــن التحديات التي عملنا لتجاوزها مع زملائي في منظومة النقل، كما يجب ان أشيد بما بدأه معالي وزير الخدمة المدنية الأستاذ سليمان الحمدان عندما وضع أسس هذا التكامل في منظومة النقل منذ أكثر مـــــــن سَـــنَــــــة، وبدعم مـــــــن قيادتنا الحكيمة.

وفيما يتعلق بالتحديات، اكد ان رضا المستفيدين مـــــــن خدمات منظومة النقل الواسعة، والتي تمتد في مملكة مترامية الأطراف عبر أكثر مـــــــن مليوني كيلومتر مربع، و27 مطارا ما بين دولي وإقليمي وداخلي، و9 موانئ تفوق طاقتها الاستيعابية 530 مليون طن سنويا، مضيفا ان التحدي الآخر والأهم هو تطلّع القيادة الرشيدة والآلية الديناميكية التي أعادت هيكلة الأجهزة الحكومية، ليس لتهيئتها للعمل وفق رؤية 2030 الطموحة فقط، ولكن لمواكبتها طموح شريحة تشكل 70% مـــــــن مجتمعنا السعودي، ممن لا تزيد أعمارهم علــــــــى 30 عاما، والذين سيحققون الحلم بسواعدهم إلى جانب قيادتهم، كما حـــــيث ذكــــــــــر ولـــي العهـــــــد حفظه الله.

تخفيض البطالة 7%

بينـمـــا حـــــيث ذكــــــــــر وزير العمل والتنمية الاجتماعية د. علــــــــي الغفيص في المنتدى: أولت حكومة خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن أهمية بالغة في رؤيتها 2030 للتنمية والازدهار الاقتصادي؛ والذي يعد محورا أساسيا رسمت مـــــــن خلاله توجهات أساسية بأن ندعم منشآتنا الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، ونستقطب الكفاءات التي نحتاج إليها، ونتعلم لنعمل، وننمي فرصنا.. ومـــــــن أهم أهدافنا هذه «الفرص المثمرة» تخفيض البطالة إلى 7%، وأن نعظم قدراتنا الاستثمارية، ونطلق قطاعاتنا الواعدة، ونخصص بعض خدماتنا الحكومية.

وقد أضــاف الغفيص: ومـــــــن أهم أهداف تحقيق «الاستثمار الفاعل» رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة إلى ما يزيد علــــــــى 7 تريليونات ريال، وأن نحسن بيئة الأعمال، ونعيد تأهيل المدن الاقتصادية، ونؤسس مناطق خاصة، ونرفع تنافسية قطاع الطـــــاقـــــــــة.. ونهدف مـــــــن «جذب التنافسية» إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي إلى 65%، وأن ننشئ منصة لوجستية متميزة، ونتكامل إقليميا ودوليا، وندعم شركاتنا الوطنية.. ونهدف بإذن الله مـــــــن خلال ذلك إلى رفع نسبة الصـــــــــادرات غير النفطية إلى 50% علــــــــى الأقل مـــــــن إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.

واعتبر الغفيص ان الموارد البشرية أهمَّ مورد غالــي، وكل مؤسسة تعمل علــــــــى تحقيق درجة مـــــــن الرضا والدافعية لدى هذه الموارد؛ سعيا للتميز في الأداء وزيادة الإنتاجية مـــــــن خلال تعميق قيمة التعاون، وتنمية روح العمل الجماعي، مضيفا انه تحقيقا لأهداف رؤية المملكة، أطلقت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عددًا مـــــــن المبادرات الداعمة لتوظيف المواطنين، منها: تحديث مستهدفات نطاقات.. وحملة تصحيح الأنشطة.. وإيجاد مبادرات لتطوير وتحفيز مبادرات: العمل الحر والعمل الجزئي والعمل عن بُعْد.. وإعادة تصميم محفظة تنمية الموارد البشرية لتدعم النمو في التوظيف في القطاع الخاص.. وكذلك دعم برامج عمل المرأة عبر برنامجي: قُرَّة، ووصول.. بالإضافة لإصدار تنظيمات جديدة للحاضنات المنزلية، في مقار العمل.

ومـــــــن خلالـة فقد رَوَى الغفيص ان هذه المبادرات بالإضافة للسياسات والمبادرات التي تطلقها الوزارة والجهات الحكومية الأخرى، ستمكن ـ بإذن الله ـ أبناء وبنات الوطن مـــــــن الحصول علــــــــى فرص عمل لائقة، وتحقيق مستهدفات البطالة والمشاركة في رؤية المملكة 2030. وسيتم بإذن الله إيضاح ذلك تفصيلا في إحدى جلسات المنتدى.

اتجاهات الشراكة

ومـــــــن جهته، قد مَدَحَ رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، عبدالرحمن العطيشان، خلال كلمته، برعاية صاحب السمو الملكي الأميــــــــر سعود بن نايف بن عبدالعزيز، للمنتدى وحرص سموه الدائم علــــــــى دعم القطاع الخاص وقضاياه في مختلف المجالات، وكذلك دعمه المتواصل لكل ما تُقدمه الغرفة مـــــــن مُبادرات وجهود في إطار سعيها لخدمة الاقتصاد الوطني. وبدورة فقد قـــــــال العطيشان: إن حكومة خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن الملــــــك سلمــــــــان بن عبدالعزيز - حفظه الله - اعتمدت في ابـــــــــريل مـــــــن العام الماضي رؤية المملكة 2030م، وهي تتخذ مـــــــن تنويع مصادر الدخل الوطني هدفًا بزيادة الإيرادات غير النفطية لأكثر مـــــــن «تريليون ريال سنويًا»، ومـــــــن اتجاهات الشراكة مسارًا للوصول بمساهمة قطاع الأعمال في إجمالي الناتج المحلي إلى نسبة الـ«65%»، مُشيرًا إلى أنه رغم مرور قرابة سَـــنَــــــة ونصف العام فقط علــــــــى طرح مثل هذه الأفكار والاتجاهات، فإن المؤشرات تبعث علــــــــى التفاؤل بانتعاش آفاق المستقبل؛ مبينًا أن القطاع الخاص علــــــــى حســــب الإحصاءات الرسمية حقق في الربع الثاني مـــــــن 2017م زِيَــــادَةًُا في قيمته بالناتج المحلي الإجمالي للأسعار الجارية بنسبة 0.44% مقارنة في الربع المماثل مـــــــن 2016م، كما حقق زِيَــــادَةًُا في قيمته بالأسعار الثابتة بنسبة 0.38%، فضلا عن زِيَــــادَةُ إيرادات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الربع الأول مـــــــن 2017م بواقع 5.9% للصغيرة و8.6% للمتوسطة، كما حققت الصـــــــــادرات السلعية والخدمية زِيَــــادَةًُا نسبته 7.83% خلال الربع الثاني لـ2017م، وغير ذلك العديد مـــــــن الأرقام والإحصاءات التي تؤكد استقامة الطريق.

image 0

image 0

image 0

image 0

image 0

image 0

image 0

image 0

image 0

image 0

image 0

المصدر : صحيفة اليوم