لجنة من الرقابة والتحقيق لكشف قضية «المعلمة الوهمية»
لجنة من الرقابة والتحقيق لكشف قضية «المعلمة الوهمية»

لاتزال قضية المعلمة أمل الغامدي والمعروفة بـ «المعلمة الوهمية» تتفاعل علــــــــى كافة الأصعدة بعد انفراد «اليوم» بنشر قضيتها، حيث إنها متخرجة منذ 17 عاما ووجدت نفسها طوال هذه السنوات مسجلة في بيانات الخدمة المدنية علــــــــى أنها تعمل بوزارة التعليم في وظيفة معلمة، بل وتمت ترقيتها ونقلها مـــــــن مـنـطـقـــــــة الباحة الــــــــى الجبيل ، في الوقت الذي لا تجد هي أصلا وظيفة، ولم يتم قبولها في وظائف الدولة أو برامج الدعم الحكومي؛ نظرا لوجود اسمها ضمن موظفي الخدمة المدنية ولا تستحق الدعم، لتبدأ رحلة بحثها الطويل عن الحقيقة، ومَنْ ينتحل اسمها، وتسبب في ضياع وظيفتها، وعمرها، وتقاضي رواتب 17 عاما بدلا منها.

ومـــــن نـــــــــاحيتة فقد كــــــــــــشف عبدالرحمن البوعلي المحامي والمستشار القانوني للمعلمة الوهمية أمل الغامدي عن تكوين لجنة مـــــــن هيئة الرقابة والتحقيق للتأكد مـــــــن صحة نسبة السجل المدني للمعلمة والتحقق مـــــــن خلال وزارة الخدمة المدنية في الرياض مـــــــن صحة البيانات، وبعد هذا الاجراء سيتبين مكمن الخلل في هذه القضية، وبعد تحديد المسؤولية التقصيرية للجهة الادارية هذا وسوف يتم الاستناد علــــــــى هذه المعاملة للمطالبة بالتعويض المناسب أمام المحكمة الإدارية بالشرقية حيث محل إقامة المواطنة، الذي في الغالب هذا وسوف يكون باحتساب قيمة مثلية للرواتب المنصرفة بغير وجه حق علــــــــى مدى 17 عاما وإلزام الجهة الادارية بها.

وفي نفس السياق، حـــــيث ذكــــــــــر المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية حمد المنيف، إن السجل المدني بوزارة التعليم للمعلمة الوهمية أمل الغامدي صحيح ووزارة التعليم أخطأت بين سجل الهوية الوطنية للمعلمة الوهمية ومعلمة أخرى تحمل نفس الاسم بعد ان تشابهت الأسماء بين المعلمتين، حيث قامت بوضع السجل المدني للمعلمة الوهمية بالنظام في مرحلة تصحيح البيانات لدى التعليم وهذا ما هو موجود لدى وزارة الخدمة المدنية، وأكد حمد المنيف انه لم تكن هــنــــــــاك معلمة وهمية ولم يتم صرف رواتب لشخص آخر، بل كان مجرد خطأ بالسجل المدني والاسم قائم لمعلمة أخرى والفرق بينهما سنة واحدة فقط.

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف: نحن نرشح بالنظام المتقدمات للوظائف ونستقبل قاعدة البيانات مـــــــن الجهات الحكومية ووزارة التعليم مـــــــن ضمن هذه الجهات، ونحن لا نعلم عن صحة هذه المعلومات لأنها واردة لنا مـــــــن التعليم.

وبين وأظهـــر المنيف أن أي قاعدة بيانات بالعالم لابد ان تكون بها أخطاء، وإذا كان الزملاء في وزارة التعليم أخطأوا في قاعدة البيانات بالسجل المدني، فذلك لأن الأسماء متكررة، وحدوث خطأ بالسجل المدني ليس معنى ذلك انها حالة شبهة فساد أو غيرها، كما حمّل المنيف بعض المعلمات المسؤولية، حيث حـــــيث ذكــــــــــر: ان هــنــــــــاك حالات لا تباشر بعد ظهور اسمها وصدور قرارها بالمباشرة، ومـــــــن الممكن ان تكون إدارة التعليم في احدى المناطق لم تــدخــــل علــــــــى الوقعات وتوضح ما إذا كانت الموظفة باشرت العمل أم لا، مع ان النظام يـــــقول انها علــــــــى وظيفة معلمة ولكن لم تباشر العمل، وأكد المنيف انه لا يوجد أحد تسلم رواتب المعلمة، ولا توجد معلمات وهميات مـــــــن الأساس.

مـــــــن جهتها، قالت المعلمة الوهمية أمل الغامدي مـــــــن جديد: انني لن أتنازل عن حقي وسوف أطالب التعليم بالتعويض، كما انني احذر مـــــــن اسقاط اسمي وأطالب بهذه الوظيفة، التي تسببت لي بمشاكل كـبـيــــرة، فلم استفد مـــــــن الشهادات التي بذلت أهم سنوات عمري للحصول عليها فكيف يذهب نتاج هذا الجهد سدى، وانتظر نتائج التحقيقات.

كما طالبت أمل الغامدي مـــــــن وزارة التعليم صدور أمر رسمي حول الرواتب المجهولة علــــــــى مدار 17 عاما ومـــــن نـــــــــاحيتة فقد كــــــــــــشف المستفيدين مـــــــن هذه الرواتب والبالغة قرابة 2 مليون ريال. وطالبت في نفس الوقت بأن يتم تعويضها ماليا مـــــــن قبل وزارة التعليم؛ نظير ما عانته طوال هذه السنوات وبعد أن اجتهدت في الحصول علــــــــى شهادتها خلال رحلة دراسية تصل إلى 17 سنة وذهب هذا الجهد لشخص آخر لم يجتهد به. وحذرت الغامدي وزارة التعليم بعدم فصلها مـــــــن الوظيفة الوهمية، أو حذف اسمها مـــــــن مسيرات الرواتب، وإلا ستكون علــــــــى علم كامل بتفاصيل القضية ولا ترغب في إعلانها للرأي العام.

وبيّنت أمل أنها بصدد رفع قضية ضد وزارة التعليم في عدد مـــــــن الجهات المختصة لكشف الملابسات، التي زادت وزارة التعليم مـــــــن غموضها بعد أن قالت علــــــــى لسان المتحدث الرسمي إن الأسماء تتشابه متناسية أن رقم الحاسب الآلي للهوية الوطنية لا يمكن أن يتشابه مع أحد، وهذا الرقم يصرف للمواطن ولا يصرف لغيره أبدا.

image 0

مبارك العصيمي

أكدت وزارة التعليم علــــــــى لسان متحدثها مبارك العصيمي، أن اسم (أمل الغامدي) يتشابه مع معلمة أخرى تحمل نفس الاسم، ولكن رقم الحساب بالهوية الوطنية مختلف تماما.

وتلقت «اليوم» عددا مـــــــن الحالات الأخرى والتي يطلق عليهن «معلمات وهميات» مـــــــن بعض مناطق المملكة، وتتصدر جدة الأغلبية، حيث قالت ليلى سندي: «إنني ما زلت علــــــــى رأس العمل بعد أن تم تعييني قبل سنوات ولم أتسلم الوظيفة، وبعد أن قمت برفع دعوى قضائية ضد وزارة التعليم لإثبات حقي في العمل، تم فصلي قبل 8 أعوام تقريبا، وبعد ظهور قضية المعلمة الوهمية أمل الغامدي، رجعت إلى وزارة التعليم للتأكد مـــــــن إسقاط اسمي إلا أنني فوجئت بأنني ما زلت علــــــــى رأس العمل حتى الآن».

image 0

ضوئية مـــــــن انفراد «اليوم» بالقضية

image 1

.. وضوئية مـــــــن حوار «اليوم» مع المعلمة الوهمية

المصدر : صحيفة اليوم