تقرير يحذر من اضطرابات في بعض الدول من بينها الخرطـوم بسبب الغلاء…
تقرير يحذر من اضطرابات في بعض الدول من بينها الخرطـوم بسبب الغلاء…

قد حـذر تقرير لمنظمة العدل والتنمية لدراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مـــــــن اندلاع احتجاجات واسعة في عدد مـــــــن الدول بسبب الأوضاع الاقتصادية.

ونص التقرير علــــــــى أن مـــــــن بين الدول المرشحة لهذه الاضطرابات تونس والجزائر والمغرب والأردن وبعض الدول الإفريقية، بسبب موجات الغلاء، التي قد تؤدي لثورات جديدة محورها الاقتصاد، محذرا أيــضــا مـــــــن فوضى واسعة تشمل “عمليـــــــــات سرقة”.

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف التقرير، الذي حصلت “سبوتنيك” علــــــــى نسخة منه، أنه مـــــــن المحتمل أن تتسع موجة الاحتجاجات الاجتماعية داخل تونس، في ظل تدهور أوضاع الاقتصاد التونسي، واحتمالية امتداد الاحتجاجات التونسية إلى دول مجاورة، مـــــــن بينها الجزائر والمغرب، بالإضافة إلى الأردن والسودان وبعض دول القارة الإفريقية.

وبين وأظهـــر التقرير أن الاقتصاد هذا وسوف يكون المحور الرئيس للتحركات الاجتماعية المقبلة، بالإضافة إلى رفض شعوب بعض الدول للفساد والبطالة والتهميش الواضح لقطاعات شعبية واسعة، مؤكداً أنه لا يمكن لأي حكومة أن توقف التحركات الاجتماعية للفقراء والعاطلين، والتي ربما تتحول لثورات عنيفة، ما ينذر باندلاع موجة كبرى مـــــــن الثورات الاجتماعية في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وقد أضــاف التقرير “هذا وسوف يكون ذلك بسبب تآكل الطبقات الوسطى، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والفساد، وهو ما يشعل المزيد مـــــــن الاضطرابات الاجتماعية، التي ستقودها النقابات العمالية والحركات الاشتراكية واليسار، بالإضافة إلى تنامي حركات العاطلين ومعدومي الدخل بعدد كبير مـــــــن دول الشرق الأوسط”.

وشدد التقرير علــــــــى أن الموجة الثانية للثورات بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، ستكون اجتماعية، وقد تشهد تظاهرات قوية للفقراء والعمال والعاطلين، وقطاعات مـــــــن الموظفين وأصحاب الدخول المالية الضعيفة، وقد تتطور إلى أعمال عنف تطال مؤسسات الاقتصاد والشركات والبنوك ومصالح الأثرياء في تونس والجزائر والمغرب، نتيجة الإحباط الاجتماعي للطبقات المهمشة والفقيرة.

مــــــــن جــــــــــــانبه، حـــــيث ذكــــــــــر المحامي الحقوقي المصري، والمتخصص في القضايا الاجتماعية السيد المحمدي، في تصريحات خاصة لـ”سبوتنيك”، اليوم الخميــــــس، إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في عدد كبير مـــــــن الدول العربية والإفريقية الآن، أصبحت تنذر بخطر وشيك، خاصة مع وجود إشارات علــــــــى الانفجار الاجتماعي.

السودان: تحذيرات بعدم تناول أخبار المظاهرات والاحتجاجات في البلاد.

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف المحمدي، وهو نائب سابق لمدير منظمة العدالة المغاربية، أن الأوضاع الاقتصادية في تونس والجزائر علــــــــى وجه الخصوص، لا تنبئ بالخير، فالأوضاع المعيشية تبدلت كثيراً، بعد موجات قوية مـــــــن الغلاء هزت المجتمع المغاربي بقوة، وتشكل خطراً علــــــــى حكومات دول المغرب العربـــــــــــي، التي يرونها عاجزة عن وضع حلول للمشكلات الاقتصادية.

وقد أضــاف “هــنــــــــاك الكثير مـــــــن المشروعات القومية والخارجية التي تقام علــــــــى الأراضـــــــي المصـــــريــــــــة، لذلك ما زال الأمور في مصر — اقتصاديا — تحت السيطرة، فالمصريون في انتظار الأمل، وبدأ يلوح في الأفق، سواء في الخدمات أو المشروعات التي ستوفر فرص العمل، وصولاً إلى عودة السياحة لسابق عهدها، أو بمعنى أخر، هــنــــــــاك أمل بالنسبة للمصريين في غد أبهــى”.

أما الصحفي السوداني المتخصص في الاقتصاد أحمد العادل، فيرى أن الأوضاع الاقتصادية في السودان بدورها لها طبيعة مختلفة، فهناك أزمات كـبـيــــرة جداً، ولكن الشعب السوداني يدرك جيداً الضغوط التي واجهتها بلاده خلال الأعوام الـ20 المنصرمــة، والتي كانت كفيلة بمنع أي نهضة أو تقدم اقتصادي، وفي مقدمتها العقوبات الأمريكية، والأممية علــــــــى السودان.

وبين وأظهـــر العادل، في تصريحه لـ”سبوتنيك”، أن الانفجار آت لا محالة، ولكنه قد يستغرق المزيد مـــــــن الوقت، وذلك إذا سارت الأمور نحو الأسوأ، خاصة مع وجود تدخلات خارجية في شؤون الدول الإفريقية، لخلق حالة مـــــــن التمرد والعصيان ضد حكومات هذه الدول، وهو ما قد يعجل بثورات اجتماعية لن تبقي علــــــــى شيء.

واستبعد الصحفي السوداني، أن تكون الاحتجاجات الاجتماعية الرافضة للأوضاع المعيشية، في إفريقيا ودول المغرب العربـــــــــــي، وبعض دول الشرق الأوسط — حال اندلاعها- مصحوبة بموجات مـــــــن العنف أو النهب والسرقة والتدمير، لأن الشعوب العربية تعلمت مـــــــن “الربيع العربـــــــــــي” أن الدمار والتخريب لن ينتجا إلا مزيداً مـــــــن الدمار والتخريب، وهو ما سيتجنبه الجميع.

سبوتنيك.

تعليقات

المصدر : النيلين