توسّع معارك اليمـن وحزب "صالح" يتحدث عن السيطرة على النصف الجنوبي للمدينة
توسّع معارك اليمـن وحزب "صالح" يتحدث عن السيطرة على النصف الجنوبي للمدينة

كتب : حضارم نت - متابعات 02|12|2017 17:20:31

توسعت رقعة المواجهات، اليوم السبـــــــــــــــــــت، بين الحوثيين والقـــــــوات الموالية للرئيس السابق، علــــــــي عبد الله صالح، في العاصمة اليمنية صنعاء، وفق شهود عيان ومصادر خاصة.

وتجددت المعارك، التي بدأت الأربعــــــــــــــــــاء الماضي، في وقت مبكر مـــــــن فجر اليوم السبـــــــــــــــــــت، في محيط منزل العميد طارق محمد عبد الله صالح (نجل شقيق صالح)، جنوبي صنعاء، واستخدم فيها الطرفان الأسلحة الثقيلة والمدرعات.

وتوسعت الاشتباكات عند الفجر، في شوارع الستين، غربي المدينة، والدائري الغربي وسطها، بالإضافة إلى اشتباكات محدودة في معسكر حزيز جنوبيها، حسب مراسل "الأناضول".

وازدادت حدة المواجهات عقب خطاب لصالح، طالب فيه اليمنيين بـ"الانتفاض" علــــــــى الحوثيين في عموم البلاد، ودعا التحالـــــــف العربـــــــــــي بقيادة السعودية إلى الحوار.


ومع حلول منتصف النهار، دارت معارك شرسة في محيط المقر السابق للجنة الدائمة لحزب المؤتمر، جناح صالح، في حي الحصبة وسط المدينة.

ووفق مراسل "الأناضول" فإن المواجهات ما تزال مستمرة في مَرْكَــز اللجنة ومحيطها حتى اللحظة (14: 30 ت.غ).

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف أن انفجارات عنيفة دوّت خلال الدقائق المنصرمــة خِــلَالَ القصف المدفعي المتبادل بين الطرفين، بالإضافة إلى استخدام الرشاشات الثقيلة.

وأغلق السكان أغلب الشوارع في المدينة، وبدت حركة السيارات محدودة، بينـمـــا تزال المحال التجارية مغلقة في المربعات السكنية التي تشهد مواجهات، كما انعدم وقـود السيارات بشكل مفاجئ مـــــــن محطات الوقود.

ويخشى السكان مـــــــن طول أمد المواجهات، وانعكاسها علــــــــى حياتهم اليومية.


في السياق، حـــــيث ذكــــــــــر مصدران في حزب صالح، إن القـــــــوات الموالية لهم سيطرت علــــــــى النصف الجنوبي مـــــــن المدينة بشكل كامل، وإن أغلب المرافق الحكومية والنقاط العسكرية في تلك الأحياء تخضع حاليًا لقوات "الحرس الجمهوري".


ومـــــــن خلالـة فقد رَوَى المصدران (فضلا عدم الــكـشــــف عن هويتهما)، في إفادتين منفصلتين للأناضول، أن "قوات الخحس الجمهوري سيطرت علــــــــى معسكر حزيز، ومباني الرئاسة ووزارتي الدفاع والمالية، والبنك المركزي والأمن القومي (المخابرات)".

وأفادا بأن معسكري النهدين واللواء الرابع، وميدان السبعين، بالإضافة إلى شارع الزبيري الذي يتوسط العاصمة صنعاء، تحت إِسْتِحْــواذ القـــــــوات الموالية لصالح، أيــضــاً.

وأضافا أن العشرات مـــــــن الحوثيين سقطوا بين قتلى وجرحى وأسرى خلال المعارك، دون الإشارة إلى حصيلة محددة، بينـمـــا أكد أحد المصادر: "لن يأتي المساء إلا وصنعاء قد تحررت مـــــــن الميليشيا الحوثية".

وحول خسائر القـــــــوات الموالية لصالح، حـــــيث ذكــــــــــر مصدر إن قتلى وجرحى سقطوا "شهداء مـــــــن أجل الحرية والكرامة"، بالإضافة إلى تضرر منزلي العميد طارق صالح، وشقيقه العقيد محمد صالح بشكل كبير.

الحوثيون مـــــــن جهتهم، نفوا إِسْتِحْــواذ قوات صالح علــــــــى تلك المواقع، وأكدوا، عبر وكالة أنباء "سبأ" الخاضعة لهم، أن الوضع في "صنعاء مستتب والأجهزة الأمنية تقوم بدورها في تأمين مؤسسات الدولة واستعادة الأمن".

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية التابعة للجماعة نفيه "الادعاءات الكاذبة التي تتداولها بعض الوسائل الإعلامية الموالية للعدوان، وامتداداتها مـــــــن وســـــائــــل إعلام مرتزقة العدوان في الداخل"، في إشارة إلى التحالـــــــف العربـــــــــــي وأنصار صالح.


ومـــــــن زاوية ثانية، خرج العشرات مـــــــن اليمنيين في عدد مـــــــن شوارع العاصمة احتفالًا بتقدم القـــــــوات الموالية لصالح.


وعبّر عدد مـــــــن السكان عن فرحتهم بقرب انتهاء إِسْتِحْــواذ الحوثيين علــــــــى مقاليد البلاد منذ مطلع العام 2015.


وبدورة فقد قـــــــال "إبراهيم عمر" وهو أحد سكان حي حدة، للأناضول: "الزعيم أعاد لنا حياتنا، بالروح بالدم.. نفديك يا علــــــــي".


مــــــــن جــــــــــــانبه، عبّر التحالـــــــف العربـــــــــــي، في بيان تعليقًا علــــــــى التطورات في صنعاء، عن ثقته "بأن استعادة أبناء حزب المؤتمر الشعبي (يقوده صالح) زمام المبادرة، وانحيازهم لشعبهم اليمني وانتفاضته المباركة، ستخلص اليمن مـــــــن شرور المليشيات الإيرانية الطائفية الإرهابية".

وفي وقت لاحق، أصدرت جماعة الحوثي بيانًا، قالت فيه إن صالح "جرّ علــــــــى نفسه خطيئةً هي أخطر ما بدر منه علــــــــى مر تاريخه المعروف"، وأنه سيتحمل عــــواقـــــب "ما سوّلت له أبو ظبي والرياض".

تجدر الإشارة أن وزارة الدفاع في حكومة "الحوثيين" وصالح، غير المعترف بها دوليًا، أعلـنــــــــت مساء أمس الجمعـــــــــــــــة توقف المواجهات بين الجانبين وإزالة اســبـاب التوتر بينهما.

وجمع الجانبين تحالف منذ 3 سنوات اشتركوا فيه بالانقلاب علــــــــى الشرعية والسيطرة علــــــــى صنعاء وأغلب مدن البلاد، وفي مواجهة التحالـــــــف العربـــــــــــي.

ووقعت بينهما اشتباكات مـــــــن وقت لآخر، علــــــــى مدار الأشهر القليلة المنصرمــة، ما اعتبره متابعون دليلًا علــــــــى إمكانية انهيار التحالـــــــف الذي يجمعهما. -

 

التعليقات

المصدر : حضارم نت