الأزمة لا علاقة لها بالشعب القطري
الأزمة لا علاقة لها بالشعب القطري

أكد مراقبان ومختصان في الشأن الإقليمي والعربـــــــــــي، أن الأزمة والمقاطعة الخليجية لا علاقة لها مع الشعب القطري، وسوف يتم حلها عن طريق مجلس التعاون، ولن يسمح بتدويلها لما يشكله ذلك مـــــــن خـــــــطـورة علــــــــى القرارات وتعارض المصالح بين الدول العظمى التي سوف تتدخل في حالة عدم التسوية مـــــــن داخل البيت الخليجي.

حـــــيث ذكــــــــــر المحلل السياسي د. أنور عشقي: «التسوية هذه المرة سوف تحدث واعتقد انها سوف تتم خلال الأسبوعين القادمين، ولكن هذه المرة التسوية مع قطر ودول المقاطعة لن تعيد العلاقات كاملة قبل ان تلتزم قطر بكل الشروط السابقة واللاحقة»، واضاف «الشعب القطري لا علاقة له بما يجري، فقط هذا يتطلب مـــــــن القيادة القطرية تنفيذ كافة الالتزامات والشروط التي تحقق المصالح المشتركة، ومـــــــن هذه الشروط التنازل عن دعم الإرهاب، وكذلك تأليب قناة الجزيرة للأوضاع الداخلية في البلدان الشقيقة والعربية، إضافة لقطع العلاقات مع إيران، ووضع قيادة الاخوان المحكومين أو المصنفين ضمن المنظمات الإرهابية، وكذلك التوقف عن دعم قنوات الظل، ومنع تجنيس البحرينيين».

واستدرك عشقي: «وإذا لم توافق قطر علــــــــى هذه الشروط فسوف تواجه خسائر كـبـيــــرة وتواجه غضب الشعب القطري، وفي حال الاستعانة بإيران سوف تشهد تــدخــــلًا دوليًا لطرد الايرانيين منها، وهنا سوف يتم إنهاء دور الحكومة القطرية مـــــــن قبل الشعب»، وزاد قائلا: «أما ما يتعلق بالتدخل التركي في قطر فهناك اتفاقية مسبقة وما يروج له عن إعادة العثمانية إلى الجزيرة العربية، هذا المخطط الذي كان مدعوما مـــــــن الولايـــــــات المتحــــــدة الأمــــريــكية في فترة مـــــــن الفترات تم كشفه وتغيرت الأمور والحكومات العربية واصبحت شعوبها علــــــــى وعي بكل ما كان يحاك ضدها، ولن تجد أي مـــــواطــــن يفرط في مكتسبات بلده مهما كان الامر، واعتقد ان التدخل التركي يعتبر عاديا مع وجود اتفاقية مسبقة، ودول الخليج كانت ترغب في ايجاد قوات تركية لعمل توازن مع القوى في إيران، وتركيا تربطها علاقات قوية مع المملكة ومع باقي دول التعاون، ربما هــنــــــــاك خلافات مع الامارات ولكن وجود قواتها في أي بلد مـــــــن بلدان الخليج في صالح المنطقة». وعن اسوأ الاحتمالات وتداعيات الأزمة، قد نَوَّهْ عشقي إلى «أنه إذا لم يتم تسويتها سوف تبحث قطر عن الدعم الايراني والذي سوف تكتوي بنيرانه مثل العراق، وسوف تتدخل القوى العظمى لطرد ميليشيات إيران مـــــــن المنطقة»، مشددا علــــــــى «أن الخلاف سوف يتم حله خلال أسبوعين بين دول المجلس بعيدا عن التدخل الخارجي، وربما يحتاج لضمانات مـــــــن دولة قطر للالتزام بالمطالب». مشيرا إلى أن العلاقات والثقة لن تكون علــــــــى مستواها السابق ولكن مع مرور الأيام سوف تزول كل الشوائب.

مــــــــن جــــــــــــانبه، حـــــيث ذكــــــــــر استاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة د. أحمد البرصان: اعتقد انه سوف يتم حل القضية خليجيًا وبعيدًا عن تدويل القضية او السماح بتدخل قوى خارجية او دول عظمى؛ لان في هذه الحالة سوف تصبح دول الخليج المعنية بحل خلافاتها غير قادرة علــــــــى فرض أي قرارات امام القرارات الدولية، ما يعني الحاجة لتوافق في حلها بين مجلس التعاون. واضاف «ربما توجد جهود دولية تتم بطريقة غير معلنة لحل هذه الازمة؛ نظرا لان المنطقة تعتبر امنيا مكملة للأمن العالمي، فجميع المصالح الدولية تسعى لعدم تصعيد الأزمة». وشدد البرصان علــــــــى «أن الدول العظمى لن تسمح بتطور الخلاف اكثر مـــــــن ذلك، وفي حال عدم حله مـــــــن قبل مجلس التعاون، سيخسر الجميع في حال أي تــدخــــل خارجي، لان أي قضية تم تدويلها تشهد تناقضا للمصالح مثلما يحدث في القضية السورية في هذه الاونة»، مضيفا «القضية لابد مـــــــن حلها خليجيا بعيدا عن التدخل الــدولـــــــي، فهناك جهود لحل الازمة مـــــــن ضمنها تــدخــــل المغرب». وفي سياق التدخل التركي حـــــيث ذكــــــــــر د. البرصان «اما بينـمـــا يتعلق بتدخل أنقرة في قطر، فلاشك انه ناتج عن اتفاقيات موقعة قبل هذه الازمة، وليس للتواجد التركي في قطر أي علاقة بالمقاطعة، أو دور في التصعيد، فتركيا علاقتها مع المملكة قوية، وهناك توجه في السابق لوجود قوات تركية في الخليج لعمل توازن مع القـــــــوات الايرانية»، مفندا ما يروج له بأن المملكة تسعى لتقسيم سوريا، ما يضر بالمصالح التركية، بقوله «هذه ادعاءات الاعلام المعادي، والمملكة موقفها واضح وثابت مـــــــن القضية السورية».

وختم استاذ العلوم السياسية «العلاقة السعودية الخليجية التركية علاقة متينة، حتى وان كانت هــنــــــــاك مواقف وخلافات بينها والامارات، فالقضية القطرية تعتبر نــقــطـة خلاف ليس فيها منتصر ومهزوم وحلها يتم عن طريق مجلس التعاون الخليجي، فهي قضية داخلية علــــــــى مستوى دول المجلس، ونتطلع قريبا لان يتم حلها خليجيا وعدم تدويلها، لان المنطقة لن تحتمل تدخلا دوليا».

المصدر : MSN Saudi Arabia