لبنانية زوجة داعشي تفشي أسراراً عن تركيا
لبنانية زوجة داعشي تفشي أسراراً عن تركيا

أوردت وكالة أنباء “هاوار” الكردية مقالا بعنوان “لبنانية زوجة داعشي تكشف علاقة داعش بتركيا”.

وأجرت الوكالة مقابلة مع نور الهدى التي قالت إنها لبنانية وكانت زوجة لاثنين مـــــــن إرهابيي “داعش”، أحدهما لبناني والآخر تونسي، وتحدثت عن علاقات متينة متعددة الجوانب كانت تربط الجماعة الإرهابية بتركيا.
وقالت الفتاة إن عمرها 20 عاما وهي موجودة في هذه الاونة في الأراضـــــــي السورية الخاضعة لسيطرة ما يسمى “قوات سوريا الديمقراطية”، وقالت إن زوجها الأول اللبناني، الذي كان متشددا وشارك في عدد مـــــــن الهجمات علــــــــى الجيش اللبناني، انضم لجماعة “داعش” في سَـــنَــــــة 2015.
وعندما استقر هــنــــــــاك، بعث إليها بأموال عندما كانت مقيمة في طرابلس بلبنان لكي تأتي إليه إلى بلدة الراعي علــــــــى الحدود السورية التركية، حيث كان يعمل في ما يسمى جهاز شرطة “داعش”. وقد كشفــت وبــيــنـت الفتاة أنها دخلت الأراضـــــــي السورية عبر تركيا عن طريق غازي عنتاب، وتلقت مساعدات مـــــــن عناصر “داعش” المتواجدين في تركيا. وقد كشفــت وبــيــنـت أن الجيش التركي لم يحاول وقف حركة المسلحين والمـــــدنـيـيــــــن علــــــــى الحدود ذهابا وإيابا وقت عبورها إلى الراعي.
ونقلت الوكالة عنها قولها: “عندما دخلت إلى سوريا كانت الحدود مفتوحة ولم يعترضنا أحد، كان الجنود الأتراك منتشرين علــــــــى الحدود وكانوا يراقبون حركاتنا دون أن يتدخلوا. كانوا مكتفين بالمشاهدة فقط، لم أكن وحدي بل عشرات المجموعات كانت تمر ذهاباً وإياباً دون أن يقف أحد أمامهم. كان عناصر “داعش” يمرون بكل سهولة عبر الحدود ليلاً ونهاراً وبأعداد كـبـيــــرة”.
وأشارت نور الهدى إلى أن المرور عبر تل أبيض كان أسهل مـــــــن الراعي بعض الشيء، فالطريق هــنــــــــاك كان أبهــى وطبيعة المنطقة لم تكن وعرة. وقد كشفــت وبــيــنـت قائلة “عندما أصيب زوجي الأول أبو محمد في إحدى المعارك سنة 2015، تم نقله ليتعالج في أحد المستشفيات التركية، مررت حينها عن طريق تل أبيض لأذهب إليه”.
وأكدت الفتاة أنه كان في الأراضـــــــي التركية آنذاك الكثيرون ممن ينتمون لـ”داعش” ينشطون في تركيا. ونقلت الوكالة عنها قولها: “يمكننا القول إن جيشاً مـــــــن الدواعش موجودون في تركيا الآن، أغلبهم ينشطون في أضنة وغازي عنتاب وأورفا”.
وأكدت نور الهدى أن أغلب المواد اللوجستية، وخاصة الأغذية والملابس، كانت تأتي مـــــــن تركيا عن طريق الحدود، وأكدت أن مسلحي “داعش” الأجانب لم تكن تعجبهم المواد الغذائية السورية فكانوا يعيشون علــــــــى المواد الآتية والتي كان أغلبها ماركات تركية.
ومـــــــن هــــنـــــــــــــا فقدقد أَنْبَأَت أن زوجها اللبناني أخبرها عن عمليـــــــــات تجارة النفط بين “داعش” وتركيا وقد أضافت ، “زوجي أخبرني أن تركيا كانت تستفيد كثيراً مـــــــن وراء هذه التجارة، ولكن لم أعرف كيف كانت تتم عمليـــــــــات التجارة ونقل النفط، لأنها كانت مـعـلـومــــــات سرية ولم يبح زوجي بها أمامي، ولم أتجرأ علــــــــى السؤال أيــضــاً”.
وأشارت نور الهدى أنه بعد نحو سنة مـــــــن دخولها، تم إجلاء أغلب زوجات وعائلات مرتزقة “داعش” مـــــــن بلدة الراعي عبر الباصات إلى مدينة منبج. وقالت “لم نعرف لماذا أخرجونا، لكن آخر ما قاله لي زوجي عندما أوصلني إلى الباص أنه سيعود ليأخذني وطلب مني الذهاب للمكوث في منزل المدعو أبو البراء وأبو مالك الشامي لحين عودته. بعد وصولي إلى منبج بثلاثة أيام جاء أحد مسلحي “داعش” وكان يدعى أبو البراء الحلبي وأخبرني أن زوجي قـــــتل في المعارك يـــــــوم 7 نيســــــــــان 2016″.
وَقد شَدَّدْتِ أنها بعد ذلك مكثت نحو شهر ونصف لدى المرتزق أبو البراء وشقيقه المرتزق أبو مالك الشامي. وأضافت: “ثم جاءني المسؤولون عن أسر وزوجات عناصر “داعش” الذين كانوا يقضون نحبهم في المعارك وطلبوا مني الذهاب إلى المضافة، لم أكن أريد، لكنهم أجبروني بالقوة”.
وبحسب نور الهدى فإنها مكثت في المضافة لدى المرتزقة مدة 5 أشهر، وهناك تعرفت علــــــــى زوجها الثاني الإرهابي ياسين عثمان. وتحدثت عن ما عانته في المضافة قائلةً “نحن عايشنا الظلم صراحةً خاصةً في المضافة، كنا تتعرضن للضرب والتعذيب أيــضــاً، وللاغتصاب أحياناً”.
كما تحدثت عن ملاحقة “داعش” لزوجها الثاني لأنه سرق عربيات مـــــــن الجماعة التكفيرية. وقد أضافت ، “هربنا إلى الميادين، وهناك بحث زوجي عن مهرب لنخرج مـــــــن مناطق “داعش”، وفي النهاية وصلنا إلى مناطق ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية”.

المصدر : الحدث نيوز