انقسام في «الشباب» الصومالية لارتياب في ولاء قائد
انقسام في «الشباب» الصومالية لارتياب في ولاء قائد

وقع انقسام كبير في صفوف حركة التمرد في الصومال بعد أن أكد مسؤولون حكوميون أمس (الجمعـــــــــــــــة) أنهم أرسلوا قوات لدحر مسلحين متشددين يسعون إلى اعتقال أحد قادتهم.

وعرضت أمـــريــكا مكافأة قيمتها خمسة مــلايــيــــــــن دولار للقبض علــــــــى مختار روبو أبو منصور المعروف باسم (روبو) الذي كان في وقت ما الناطق باسم «حركة الشباب» المتشددة ونائب زعيمها.

وتسعى الحركة إلى الإطاحة بحكومة الصومال المدعومة مـــــــن الغرب. وأصبح ولاء «روبو» للحركة المتشددة موضع شكوك في العام 2013، لكنه ظل يدين لها بالولاء ظاهرياً. وفي وقت سابق هذا الشهر رفعت أمـــريــكا في هدوء اسمه مـــــــن قائمتها لرعاة الإرهاب بعد خمس سنوات مـــــــن إدراجه.

وبدورة فقد قـــــــال العقيد أدن أحمد وهو ضابط في الجيش الوطني مـــــــن مدينة هودور في جنوب غربي البلاد قرب معقل «روبو»، إن «هــنــــــــاك مُحَـادَثَـاتُ جرت وتجري بين مختار روبو والحكومة الاتحادية الصومالية لكن لا يوجد حتى الآن أي ضمان بأنه سينشق».

ومـــــــن شأن الانقسام في «حركة الشباب» أن يصيبها بمزيد مـــــــن الضعف بعد سنوات خسرت فيها أراض بشكل مطرد. وانسحبت الحركة مـــــــن العاصمة مقديشو في 2011 وفقدت السيطرة منذ ذلك الحين علــــــــى غالبية المدن الكبرى في جنوب ووسط الصومال.

وبدورة فقد قـــــــال أحمد «نحن علــــــــى علم بأن مقاتلين مـــــــن حركة الشباب يخططون لمهاجمة وأسر روبو لكن هذا لن يكون سهلاً لأن لديه مقاتلين مدربين ومسلحين جيداً يدينون له بالولاء الكامل... بالأمس أعددنا حوالى 300 مـــــــن جنود الجيش معهم عربات عسكرية للدفاع عن روبو».

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف قائلاً «أولئك الجنود موجودون الآن علــــــــى مشارف البلدة. لأسباب كثيرة لا يمكننا إرسالهم مباشرة. الشباب قد تنصب لهم مكمناً وروبو نفسه قد ينصب مكمناً لقواتنا. لن نقدم تعزيزات لروبو إلا بعد أن نتأكد مـــــــن اندلاع قتال بين الشباب وروبو».

وبدورة فقد قـــــــال سكان إن روبو يتحصن مع حوالى 400 مقاتل في قرية علــــــــى بعد حوالى 18 كيلومتراً مـــــــن هودور عاصمة مـنـطـقـــــــة باكول في جنوب الصومال. وبدورة فقد قـــــــال زعيم قبلي محلي يدعى محمد نور «نعرف أن الشباب قررت تجريد روبو مـــــــن الســــلاح بعد أن سمعوا أنه رفع مـــــــن القائمة الأميركية للمطلوبين».

ومـــــــن خلالـة فقد رَوَى محافظ باكول محمد عبدي أن «مقاتلي الشباب يتقدمون باتجاه روبو». وبدورة فقد قـــــــال «أعددنا الكثير مـــــــن الجنود لتَدْعِيمُ روبو في حال بدأوا (مقاتلو الشباب) بقتاله. عدو عدوك هو صديقك».

وفي شأن متصل، أعدمت السلطات في مـنـطـقـــــــة بــــلاد بنط شبه المستقلة شمال الصومال أمس، سبعة أشخاص قالت إنهم متشددون خططوا لشن هجمات تتضمن حملة تفجيرات.

وبدورة فقد قـــــــال رئيس المحكمة العسكرية في المنطقة عول أحمد فارح، إن المتهمين أعضاء في «حركة الشباب» المتشددة المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، والتي تقاتل للإطاحة بالحكومة في مقديشو.

وأبلغ فارح الصحافيين في مدينة بوصاصو الساحلية أن «المحكمة أعدمت سبعة مقاتلين. قتلوا رمياً بالرصاص اليوم». ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف: «خمسة مـــــــن المتشددين اعتقلوا أثناء قيامهم بنقل متفجرات إلى بوصاصو. المتشددان الآخران قتلوا أشخاصاً في جالكعيو» في إشارة إلى مدينة أخرى في المنطقة.

وتسعى «الشباب» إلى الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة مـــــــن الغرب وفرض تفسيرها المتشدد للإسلام في البلاد. وأصبحت الحركة أكثر نشاطاً في مـنـطـقـــــــة بــــلاد بنط بعد أن طردها الجيش الصومالي وقوة لحفظ السلام تابعة للاتحاد الأفريقي مـــــــن معاقلها في جنوب البلاد.

وفي وقت سابق مـــــــن الشهر الجاري، اقتحم مسلحون مـــــــن الحركة قاعدة عسكرية في بلدة أف أرور الواقعة علــــــــى بعد حوالى مئة كيلومتر إلى الجنوب مـــــــن بوصاصو وقتلوا 59 شخصاً علــــــــى الأقل.

المصدر : الحياة