عشوائية وفوضى في سوق الماشية بحفر الباطن
عشوائية وفوضى في سوق الماشية بحفر الباطن

بالرغم مـــــــن أنه مـــــــن أشهر الأماكن حيوية بحفر الباطن وعلــــــــى مدار العام، إلا أن سوق الماشية الذي يعد الأكبر علــــــــى مستوى المملكة وجهة يقصدها الملاك والمستثمرون بالأغنام، فما زال السوق ينتظر التطوير والقضاء علــــــــى السلبيات، التي وصفها عدد مـــــــن الملاك وباعة الماشية، الذين أكدوا أن السوق يعاني مـــــــن عشوائية في التنظيم ومخالفات بالجملة لا بد مـــــــن الجهات المعنية- خاصة بلدية حفر الباطن- أن تسعى إلى إيجاد حلول سريعة تجاهها؛ لأن سوق الماشية يعتبرونه عملهم ومصدر دخلهم الوحيد. «اليوم» تجولت بالسوق مـــــــن الصباح الباكر، والتقت عددا منهم، ورصدت سوء التنظيم والفوضى.

سبب العشوائية

بداية، حـــــيث ذكــــــــــر مخلف عبيد المحمد: «يعلم الجميع أن أغلبنا يعتبر السوق مصدر دخله الوحيد ونحن نتمنى أن يتم تنظيم السوق، حيث كان أكثر تنظيما بينـمـــا مضى، وكان الجميع البائع والمشتري راضيا بوضع السوق والآن نرى أن العشوائية وسوء التنظيم سِمَــــــة بارزة للسوق، فنجد الباعة خارج السوق يضعون شبوكهم وسياراتهم المحملة بالأغنام قبل السوق بلا حسيب ولا رقيب ويمنعون الزبائن مـــــــن القدوم إلى موقع السوق الرئيس، فيجب علــــــــى المسؤولين تطبيق الأنظمة بحقهم». وبدورة فقد قـــــــال علــــــــي بن عوض العمري: أرى أن السوق يحتاج في الوقت الحالي إلى وقفة مـــــــن قبل المسؤولين بشكل كبير وتنظيمه أصبح أمرا ضروريا علــــــــى الرغم مـــــــن أننا نحن باعة الجملة بالسوق نقوم بتنظيم وترتيب أنفسنا ومنذ زمن ولكن نشاهد العشوائية مـــــــن الباعة المؤقتين، الذين يقدمون بسياراتهم وشبوكهم ويضعونها خارج السوق وهذا يسيء للمنظر العام ويؤثر علينا كباعة أغنام ونتمنى مـــــــن الباعة أن يبيعوا داخل السوق ليس خارجه والرزق علــــــــى الله ونتمنى الرزق للجميع، كما أننا ما زلنا نعاني مـــــــن مراقبي البلدية ووعودهم المستمرة لنا.

وبين وأظهـــر صالح الجطيلي: للأسف إن المراقبين بالبلدية يجب عليهم تكثيف جهودهم ومراقبتهم علــــــــى المخالفات، التي تحدث بالسوق باستمرار، وكذلك عليهم معالجة وضع مداخل ومخارج السوق ونتمنى تواجد رجال الأمن لان السوق يعتبر وجهة يومية لعدد كبير مـــــــن المواطنين والمقيمين، إضافة إلى حركة البيع والشراء الكبيرة التي تتم بشكل يومي فوجودهم في غاية الأهمية.

وعن الأسعار وحركة البيع بالسوق، أَلْمَـــــــــــحَ الجطيلي إلى أن السوق مـــــــن ناحية البيع والشراء شهد تعديلا عما كان عليه في القترة السابقة، ونلاحظ ارتفاعا خلال الستة الأشهر المنصرمــة والزبائن يقبلون علــــــــى الشراء، وعن ســعر الخرفان النعيمي فتتراوح بين 700 ريال إلى 1400 ريال بينما الجذعات بين 650 إلى 900 ريال، أما الخرفان الْمُقْبِلَــةُ مـــــــن السودان فهي كثيرة وتمت تربيتها ويصل سعرها إلى 800 ريال.

وبدورة فقد قـــــــال المواطن بدر سبتي الميدان: السوق فرصة استثمارية كـبـيــــرة للشباب السعودي والباحثين عن العمل وفيه وظائف تدر دخلا مناسبا لهم ولكن وضع السوق الحالي يحتاج إلى تنظيم اكبر ومتابعة مـــــــن كل الجهات بالحفر، فهو وجهة يقصدها الكثير مـــــــن المواطنين والمقيمين مـــــــن داخل وخارج المحافظة، ولو تم استغلاله مـــــــن قبل البلدية والسياحة هذا وسوف يكون السوق بشكل أبهــى ويدعم الجميع.

وبدورة فقد قـــــــال خريبط عبدالله الشمري: السوق يعاني بشكل كبير مـــــــن العمالة الوافدة، التي تقوم بالبيع وكذلك الشبوك التي خارج السوق، التي أثرت بشكل كبير علــــــــى الموقع الخاص بممارسة البيع ومعروفة لدى الجميع وهي المظلات التي تم وضعها ونحن نبيع بها، ولكن الآن أصبح هــنــــــــاك بيع خارج السوق بعيدا عن الدلالين النظاميين والمعروفين. اما المواطن شرقي العنزي، فقال: كل ما يجري بالسوق مـــــــن ايجابيات وسلبيات ينعكس علينا جميعا بالسوق ويعاني سوق حفر الباطن مـــــــن كثرة العمالة الوافدة والمخالفات المستمرة مـــــــن البيع خارج السوق في الاماكن غير المخصصة علــــــــى الرغم مـــــــن وجود أماكن مخصصة للبيع، وكذلك يوجد مجال لتطوير السوق ولكن نستغرب البطء في عملية تطويره والاستفادة منه بشكل أكبر.

ويقول المواطن محمد بن سحيم الحربي: سوق حفر الباطن للماشية يعتبر الأكبر بالمنطقة الشرقية مـــــــن ناحية عملية البيع والشراء ومـــــــن ناحية إقبال المواطنين والمقيمين وفي تلك الحال مـــــــن المفترض أن يكون هذا السوق مـــــــن أبهــى الأسواق مـــــــن كل النواحي، ولكن مع الأسف في أمور كثيرة في هذا السوق غير جائزة ولا يرضاها أحد مـــــــن تجار السوق وغيرهم ومـــــــن الأمثلة عدم الرقابة وعدم النظافة وعدم التنظيم ونطالب بإعطاء صلاحيات كاملة لشيخ السوق واتخاذ الإجراءات اللازمة لصالح السوق ووجود رقابة يومية مـــــــن قبل البلدية والشرطة، وإلزام مـــــــن ينقل حلال مـــــــن داخل الحفر وخارجها بإثبات فاتورة مـــــــن قبل الدلال المعتمد، الذي تم شراء الحلال منه ومـــــــن بعده ختم شيخ السوق ضروري لتأكيده. وهذا يقلل مـــــــن نسبة السرقة، وهناك ملاحظة مهمة وهي وجود عمالة غير مصرح لها بمزاولة مهنة العمل بالحلال، وتجولهم مـــــــن الرياض للحفر مـــــــن غير رقيب ولا حسيب ومـــــــن المفترض وضع حد لهم بإلزامهم بوجود وتأكيد للمهنة مع وجود الكفيل معهم أينما ذهبوا.

ملفي الشمري

يرى شيخ سوق الأغنام، ملفي حايف الشمري، أن سوق حفر الباطن للماشية مـــــــن أكبر أسواق الأنعام علــــــــى مستوى المملكة والشرق الأوسط، ورواده مـــــــن داخل وخارج المملكة، ويعد بمثابة الميناء الجاف، إلا أنه بعد كل المميزات توجد مشاكل وملاحظات في السوق لا بد للبلدية ومراقبيها النظر إليها بعين الاعتبار وإيجاد حلول سريعة ومنجزة.. علــــــــى سبيل المثال: البوفيهات المتواجدة حول السوق، والتي تعمل في وضع غير صحي ما يضر بصحة الناس، والنظافة العامة للسوق، وما يعانيه مـــــــن إهمال مـــــــن قبل البلدية والمراقبين، كما نعانى مـــــــن القرارات العشوائية حيث نصبح بقرار ونمسي بقرار، ما يضر بمصالح الناس، ونرجو التعاون مـــــــن البلدية ومراقبيها، لإزالة جميع المخالفات وتحسين وضع السوق، أيــضــا تأثير العمالة الوافدة السلبي بحيث تتم مضايقة المواطنين وعدم إتاحة الفرصة لهم للعمل.

هذه مـــــــن ضمن المشكلات الموجودة في السوق، أيــضــا عدم وجود نظافة دورية، وعدم إيجاد تنظيم لأماكن بيع الخضار والفاكهة، ما يسبب ازدحاما وفوضى في الدخول والخروج.

المصدر : صحيفة اليوم