سيدة سودانية في قبضة سنغالي: قصص الشعوذة في المحكمة.. تفاصيل مخيفة
سيدة سودانية في قبضة سنغالي: قصص الشعوذة في المحكمة.. تفاصيل مخيفة

“بعت كل ما أملك حتى (دبلة ) الزواج” بهذه العبارة بدأت الشاكية حديثها أمام محكمة النظام العام ببحري في محاكمة رجلين وسيدتين يواجهون تهماً تتعلق بمواد الاحتيال مـــــــن القانون الجنائي والدجل والشعوذة مـــــــن قانون النظام العام.

تعرفت الشاكية ( م) علــــــــى المتهمة)ن) فى الكوافير الذي تعمل به في أول أيام العيد حيث بدأت المتهمة تلاحقها بعد أن علمت أنها تسكن في مـنـطـقـــــــة كافوري ولديها سيارة وتمتلك أموالاً طائلة، فأخبرتها بأن لديها شيخ (سنغالي) يعمل في تثبيت الرزق، وبعد أن اقتنعت ذهبت المتهمة إلى منزل الشاكية ومعها المتهمة الثالثة (زوجة أخيها) وأحضرت معها بخوراً وبخرت الشاكية حتى فقدت الوعي وأخذت منها برضائها مبلغ (250)ألف جنيه.
الشيخ السنغالي وممارسة الدجل
بعد عدة أيام جاء الشيخ إلى منزل الشاكية بكافوري، وأحضر معه صندوقاً وطلب منهم أن يوقدوا فيه ناراً، وبدأ بإشعال البخور داخل الغرفة وبعد عدة لحظات قام بفتح الغرفة وفتح الصندوق وحول مبلغ (250) ألف جنيه إلى (40)ألف دولار بعدها قام بقفل الصندوق وبدورة فقد خــذر الشاكية بأن لا تفتح الغرفة مرة أخرى.
الشيخ قام بإعطاء الشاكية مبلغ (100)دولار مـــــــن جملة مبلغ الأربعين ألف دولار، ووعدها باعطائها الباقي بعد أن تُسلمه مبلغ مليــــــــار و(250)ألف جنيه، ومـــــــن خلالـة فقد رَوَى لها بأن هنالك دواء موجود بالسنغال يعمل علــــــــى زيادة الأموال وطلبوا منها أن تجلبه فسلمت الشاكية الشيخ مبلغ (300)ألف جنيه و(250)ألف جنيه، لم تجد الشاكية أي حل سوى القيام ببيع عربتها الخاصة وقام رجل الجيران الذى شرب مـــــــن الماء هو أيــضــاَ ببيع عربته. والجدير بالذكر أن الشاكية لم تستطع فتح الغرفة التي يوجد بها الصندوق إلا بعد مرور (5) أشهر بعد أن قامت التحقيقات الجنائية بفتح الغرفة.
طلبات الشيخ
طلب الشيخ مـــــــن الشاكية أن لا تفتح الغرفة وإلا سيحدث لها مكروه وأن لا تفتح الصندوق الموجود بها، كما جلب لها قارورة بها ماء وطلب منها أن تشرب منه وكل مـــــــن يعلم بموضوع الأموال ، كما قامت الشاكية بذبح أكثر مـــــــن (11)خروفاً تقدر قيمتها بمبلغ (13)ألف جنيه ووزعتها علــــــــى الفقراء علــــــــى حســــب طلب الشيخ والذي أمرها أيــضــاً أن تصوم الإثنيــــــــــــــــن والخميــــــس مـــــــن كل أسبوع، وتحضر حيراناً مـــــــن الخلوى بغرض ختم القرآن بمنزلها ثلاث مرات.
هروب جماعي
بعد أن أخذ الشيخ والمتهمين المبالغ المالية المذكورة بدأوا بالاختفاء مـــــــن الأنظار. أتصلت الشاكية علــــــــى الشيخ وأفاد بأنه موجود فى خلوة ولا يستطيع الحضور وبعدها أغلق هاتفه، وفقدت الشاكية التواصل معه، وأفادت لها المتهمة الرابعة بأنها مسافرة إلى الخارج وبدأت بتهديد الشاكية بالقتل إذا حاولت التحدث إليها مرة أخرى حيث دونت الشاكية فى مواجهتها بلاغات أخرى بجرائم المعلوماتية.
القبض علــــــــى المتهم الأول والثاني
دونت الشاكية بلاغاً بقسم النظام العام بالمقرن وبمباشرة التحريات ألقي القبض علــــــــى المتهمة الثالثة والرابعة في البلاغ ،وأثناء تفتيش جهاز المتهمة الثالثة تم العثور علــــــــى رقم المتهم الأول وهو مـــــــن ضمن الأرقام التي تتعامل مع الشيخ السنغالي، وبعلم المباحث تعاملت الشاكية مع المتهمين وأفادوا بأنهم سوف يوصلونها بالشيخ السنغالي وطلبوا منها بالمقابل مبالغ مالية وأن تحرق عدد (3)حبات حصاة بلح وتضعها تحت الفراش، واكتشفت الشاكية أن الشيخ لم يكن اسمه محمد واسمه الحقيقي هو(أحمد)، وفى يـــــــوم القبض عليه وبواسطة كمين محكم تم تجهيز شقة بمنطقة الملازمين بأمدرمان وبحضور عدد (7)أفراد مـــــــن المباحث داخل الشقة وباتفاق الشاكية والمتهمين وأثناء حضورهم بالشقة ألقى القبض عليهم مباشرة.
معروضات البلاغ
تـمـكـنـت التحقيقات الجنائية مـــــــن ضبط عدد (2)علبة بها بخور واتضح بعدها بأنه زعفران في منزل الشاكية خاص بالمتهمة الرابعة ،كما تم ضبط عدد (2)حجاب عند المتهم الأول والثاني إلى جانب سن (حمار) ومبلغ (100)ألف جنيه بحوزتهما أثناء القبض عليهما بالشقة، وبمباشرة التحريات دونت السلطات بلاغات في مواجهة المتهمين تحت طائلة المادتين (178،22) الاحتيال مـــــــن القانون الجنائي والدجل والشعوذة مـــــــن قانون النظام العام ،وأخضعوا جميعهم للتحريات وباكتمالها أحيل ملف البلاغ للمحكمة للفصل فيه.

تقرير: آيات فضل
السوداني

تعليقات

المصدر : النيلين