سفير المملكة لدى واشنطن: الدوحـة تهدد أمننا القومي
سفير المملكة لدى واشنطن: الدوحـة تهدد أمننا القومي

صـــــــــرح سفير المملكة لدى أمريــكا صاحب السمو الملكي الأميــــــــر خالد بن سلمان بن عبدالعزيز أن سياسات قطر تشكل تهديدا لأمننا الوطني، خصوصا عندما تتدخل في سياساتنا الداخلية وتدعم المتطرفين، مؤكدا أنها دعمت التنظيمات التابعة للقاعدة في سوريا، وبعض الميليشيا الإرهابية في العراق، وبدورة فقد قـــــــال: «نأمل أن تتوقف قطر عن تمويل الإرهاب».

وشدد الأميــــــــر خالد بن سلمان بن عبدالعزيز لصحيفة «امريــــكا بوست» علــــــــى أن حكومة المملكة العربية السعودية تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب، مبينا أنه قد يكون هــنــــــــاك أشخاص كثر مـــــــن بلدان مختلفة يدعمون الإرهاب، غير أن المشكلة في قطر تكمن في أن الحكومة هي التي تمول الإرهاب.

وأكد السفير خالد بن سلمان أن هــنــــــــاك تقدما كبيرا في العلاقات السعودية الأمريكية في ظل إدارة الرئيس ترمب،

وبدورة فقد قـــــــال: «الرئيس ترمب عازم علــــــــى العمل مع حلفائه في المنطقة مـــــــن أجــل مواجــهة التوسع الإيراني والإرهاب ونحن سعداء بالسياسات الحـــالــيــة تجاه المنطقة».

وفي سؤال عن الجماعات المعتدلة في سوريا حـــــيث ذكــــــــــر سموه: إن هنالك بعض جماعات المعارضة المعتدلة، علــــــــى سبيل المثال، الجيش السوري الحر، وهناك الكثير مـــــــن الناس في سوريا يريدون تحرير أنفسهم مـــــــن دكتاتورية بشار الأسد، ونحن نعمل مع حلفائنا للمساعدة في تحقيق الاستقرار في سوريا.

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف سموه: إن الأسد قـــــتل أكثر مـــــــن 500 ألف شخص، ونحن نعمل مع أمـــريــكا لإنهاء المشكلة السورية.

وبين الأميــــــــر خالد بن سلمان في جوابه عن موقف المملكة مـــــــن حقوق الإنسان، أن جميع الدول تتقدم للأمام، وهذا هو الحال بالنسبة لنا، وقد شهد العامان الماضيان تغيرا كبيرا في بلادنا، وتحسنت أوضاع حقوق الإنسان وحقوق المرأة، كما أن الشباب قد أُعطي فرصة ليلعب دورا في مستقبل بلادنا، موضحا سموه أن قيادتنا تُدرك أن للنساء أهمية كبرى في مستقبل اقتصادنا والنهوض به، ولا يمكن لنا أن نتقدم دون نصف سكاننا.

وبالنسبة لحل القضية الفلسطـيـنـيـــــــة-الإسرائيلية، حـــــيث ذكــــــــــر سمو سفير خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن لدى أمريــكا: لقد أعلـنــــــــت المملكة العربية السعودية أنها ترغب بحل القضية الفلسطـيـنـيـــــــة الإسرائيلية مـــــــن خلال مبادرة السلام العربية، ولو أن إسرائيل اعترفت بـــفلسطيـــن بناء علــــــــى حدود 1967 فإن العالم العربـــــــــــي مِــنْ نــاحيتــة سيوافق علــــــــى ذلك. وأكد الأميــــــــر خالد بن سلمان بن عبدالعزيز علــــــــى أن النجاح في الموصل يعكس إصرار إدارة أمريــكا وإصرار الجيش العراقي أيــضــا.

وبدورة فقد قـــــــال: سنكون سُعداء برؤية تنظيم داعش مهزوما في العراق، ولكنهم أيــضــا يمثلون تهديدا لأمتنا وديننا، وبصفتنا مسلمون، فنحن في المملكة العربية السعودية نحتاج أن نقوم بكل ما يلزم للقضاء علــــــــى هذا التنظيم للأبد، مبينا سموه أهمية دمج السنة والشيعة في العملية السياسية في العراق لتجنب العنف والإرهاب، مشددا علــــــــى أن الطائفية تقود دائما إلى الإرهاب. وزاد: يجب أن يُعامل السنة والشيعة علــــــــى حدٍ سواء بصفتهم مواطنون عراقيون. وإيران ترغب بأن تُخضع العراق لها، بينما نحن ندعم استقلال العراق، وشرح كيف أن إيران تسعى لإخضاع العراق لسلطتها فهي تريد أن يطيعها العراق، ونحن نؤيد استقلال العراق.

وتناول اللقاء الحــــــرب في اليمن، حيث حـــــيث ذكــــــــــر الأميــــــــر خالد بن سلمان بن عبدالعزيز: إن المملكة دفعت جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لكن الحوثيين يرفضون الحوار، وهم الذين بدأوا بالزحف إلى العاصمة ليسيطروا علــــــــى اليمن قبل أن تطلب الحكومة اليمنية مـــــــن السعودية التدخل ووقف هجوم الحوثي، والكرة الآن في ملعب الحوثي، ويجب عليهم تسليم أسلحتهم وأن يصبحوا جزءا مـــــــن اليمن، وليس جزءا مـــــــن إيران.

وحول تهديد إيران بإغلاق الخليج العربـــــــــــي، هذا فقد أَبْلَغَ سموه أن إيران هددت عدة مرات بإغلاق الخليج العربـــــــــــي، مؤكدا أن العالم بأسره، بما في ذلك حكومة المملكة العربية السعودية، يشعرون بالقلق إزاء ذلك، فمضيق هرمز شديد الاهمية ليس فقط لاقتصادنا فحسب، بل للاقتصاد الــدولـــــــي، مبينا أن أمريــكا وحلفاءها يدركون مدى التهديد الإيراني الجم للأمن الــدولـــــــي، ونحن علــــــــى استعداد للعمل معا لاحتواء التصرفات الإيرانية وسياساتها التوسعية.

وفي إجابة لسموه حول هجمات 11 سبتمبــــــر ومحاولة الزج باسم المملكة، حـــــيث ذكــــــــــر: لم يكن لدينا علاقة مع أحداث 11 سبتمبــــــر، ففي سَـــنَــــــة 1994 نزعنا الجنسية السعودية مـــــــن ابن لادن عندما كان في السودان، وفي سَـــنَــــــة 1996 فقد أصــدر أسامة بن لادن إعلان حرب ضد أمـــريــكا والمملكة العربية السعودية، ونعتقد بأن نفس الأشخاص الذين هاجموا أمـــريــكا في 11 سبتمبــــــر هاجمونا في المملكة عدة مرات، فنحن نراهم 19 عنصرا مـــــــن تنظيم القاعدة لأنهم يمثلون تنظيم القاعدة، كما أن هــنــــــــاك سببا لاختيار تنظيم القاعدة 15 سعوديا، فقد أرادوا إيجاد انقسام ومشاحنة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

المصدر : صحيفة اليوم