وزير التجارة: علاقتنا بروسيا تحتم البحث عن استثمارات غير نفطية
وزير التجارة: علاقتنا بروسيا تحتم البحث عن استثمارات غير نفطية

أكد وزير التجارة والاستثمار د.ماجد القصبي أن العلاقات القوية بين المملكة وروسيا تحتم البحث عن الفرص المتاحة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات وبخاصة في القطاعات والمنتجات غير النفطية، منوها إلى أن ما تشهده المملكة مـــــــن حراك اقتصادي غير مسبوق والتطور المطرد في بيئتها الاستثمارية وما تطرحه رؤية 2030 مـــــــن فرص واعدة، فضلاً عن التوجهات الحديثة للاقتصاد الــروسى يمكن أن تشكل فرصا كـبـيــــرة لنمو المشروعات بين الجانبين.

ودعا، خلال مخاطبته الوفد الــروسى أمس في الرياض، لتسخير كافة الإمكانيات لتعزيز الشراكة التجارية السعودية الروسية بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين ومصلحة الشعبين.

ونوه بزيارة خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن الملــــــك سلمــــــــان بن عبدالعزيز لروسيا خلال شهر أكتوبـــــــــــــــــر الماضي، داعياً إلى ضرورة استثمار الزخم الذي حققته لمواصلة الحوار بين أصحاب الأعمال والمستثمرين السعوديين والروس حول سبل توثيق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

وكان ملتقى الأعمال السعودي الــروسى الذي نظمه مجلس الغرف السعودية، أمس الخميــــــس، بالتعاون مع صندوق الاستثمار الــروسى المباشر قد ناقش فرص ومجالات الاستثمار في كلا البلدين وبناء شراكات إستراتيجية، وتذليل الصعوبات التي تعترض تعزيز حجم المبادلات التجارية والاستثمارية خاصة في قطاعات إستراتيجية مثل الطـــــاقـــــــــة والتعدين والنقل والتعليم والتدريب والبنية التحتية والتقنية والرعاية الصحية. واستعرض الملتقى الذي حضره وزير التجارة والاستثمار د.ماجد القصبي، ووزير الطـــــاقـــــــــة الــروسى ألكسندر نوفاك، ونائب وزير الصناعة والتجارة الــروسى، ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار م. إبراهيم العمر، ومشاركة العديد مـــــــن الشركات السعودية والروسية، الإمكانات والفرص المتاحة التي مـــــــن شأنها أن تفتح آفاقاً أرحب مـــــــن التعاون مستفيدة مـــــــن التطور والإمكانات التنافسية المتاحة بين البلدين؛ بغية الوصول بها لمستويات أكبر مـــــــن الأداء والنمو.

بينـمـــا حيث قد شَدَّدَ وزير الطـــــاقـــــــــة الــروسى ألكسندر نوفاك بتطور العلاقات الاقتصادية بين المملكة وروسيا والتي ساهم في دفعها القيادتان السياسيتان، متناولا زيارة خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن الملــــــك سلمــــــــان بن عبدالعزيز النهائيــة لروسيا، قائلا إنها أحدثت تحولا كبيرا في تعزيز علاقات التعاون الفعال والبناء، بينـمـــا توقع أن تشهد الفترة الْمُقْبِلَــةُ لقاءات كثيرة جداً لنقل هذا التعاون إلى مستوى كبير مـــــــن الشراكة والمشاريع الاستثمارية المشتركة، خاصة أن هــنــــــــاك آفاقا جيدة وتطورا في الإمكانيات ما يستوجب مضاعفة الجهود لزيادة حجم التبادل التجاري إلى مستوى الطموحات والتطلعات. وقد أشـــــــــــار إلى أهمية التركيز علــــــــى الاستثمار في 9 قطاعات مهمة تشمل الطـــــاقـــــــــة والبنية التحتية والنقل والتعليم والزراعة والتكنولوجيا والتدريب والطاقة الشمسية وتطوير الموانئ والمطارات، لافتاً إلى أنهم بصدد إعداد برامج لزيارات متبادلة للطرفين، فضلاً عن خارطة طريق للاستفادة مـــــــن القدرات والإمكانيات الكبيرة الواعدة للتعاون بين البلدين في ظل توافر الثقة والمناخ الملائم للمضي قدما بهذه العلاقات إلى أعلى مستوياتها.

ونوه بما تم مـــــــن تعاون وتنسيق بين البلدين في مجال استقرار سوق النفط، ما أدى إلى إحداث توازن وتحسن كبير في الأسعار، وهو ما سينعش اقتصاد البلدين، مشيداً بمشروع نيوم الاستثماري الذي أطلقه ولـــي العهـــــــد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأميــــــــر محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- مؤخراً، مبديا استعداد واهتمام الشركات الروسية للاستثمار في هذا المشروع. مــــــــن جــــــــــــانبه أكد رئيس مجلس الغرف السعودية م.أحمد الراجحي أن اللقاء يعكس رغبة وحرص الجانبين علــــــــى تقوية علاقاتهما الاقتصادية، معرباً عن أمله في أن يسهم بشكل إيجابي علــــــــى مستوى الاستثمار والتجارة بين البلدين الذي لا يزال أقل مـــــــن مستوى الطموحات، حيث إن واردات المملكة مـــــــن روسيا تمثل الجزء الأكبر مـــــــن التبادلات التجارية بين البلدين ووصلت في سَـــنَــــــة 2016 إلى أكثر مـــــــن 722 مليون دولار، في مــــقـــابــل ضعف حجم الصـــــــــادرات السعودية لروسيا لنفس العام، داعياً لتحقيق التوازن في ميزان التبادل التجاري والعمل علــــــــى إيجاد منافذ للمنتجات السعودية في الأسواق الروسية.

ودعا الراجحي إلى استثمار الظروف المواتية ودعم القيادة السياسية في البلدين للدخول في مرحلة جديدة مـــــــن الشراكة المتميزة والتركيز علــــــــى الاستثمار، وبناء تحالفات وشراكات استثمارية تساهم في توطين التقنية والخبرة الروسية في المملكة، منوها لزيارة خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن لروسيا مؤخرا والاتفاقيات التي تم توقيعها في مختلف المجالات والتي حـــــيث ذكــــــــــر إنه نتج عنها نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة بينـمـــا يتعلق بدعوة المملكة لدولة روسيا الاتحادية لتكون شريكا رئيسيا وفعالا في استثمار الفرص الواعدة التي ستطرحها رؤية المملكة 2030.

وأكد علــــــــى دور قطاعي الأعمال السعودي والروسي في تنمية علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين، وذلك مـــــــن خلال توقيع مزيد مـــــــن اتفاقيات التعاون وتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، وتكثيف نشاط مجلس الأعمال السعودي الــروسى المشترك، واللقاءات المشتركة، وتوسيع فرص نفاذ المنتجات السعودية للأسواق الروسية.

المصدر : صحيفة اليوم