أين نحن من كل ذلك؟
أين نحن من كل ذلك؟

أين نجد أنفسنا مـــــــن صخب هذه الحياة وتسارع وتيرتها وكثرة أحداثها وتسابق المعلوماتية الرقمية فيها؟! ألا تشعرون أنكم في ماراثون؟ لكن طريقه ليس بالمستقيم بل تكثر فيه المنحنيات!

تتزايد نبضاتنا لنصل.. لنفوز.. لنحقق نجاحا.. لنأخذ وساما أو درعا لنثبت لأنفسنا كأشخاص قبل أن نثبت للعامة أننا قادرون، فعندما نضع أمامنا خططا وأهدافا نكون قد عزمنا أن نفتح نوافذ عقولنا ونقبل متغيرات الزمن بلا وهن أو سخرية وهمجية وعصبية، حتى عندما نكون عند مفترق طرق وهناك خيارات إما أن نجرب روتيننا اليومي أو نجرب طريقا جديدا ظهرت عليه ملامح الحداثة التي لم نعهدها مـــــــن قبل. لماذا نخاف مـــــــن المتغيرات التي تطرأ في مسار حياتنا ما دامت تجعلنا نصل لخط النهاية بوقت أقل.. بتعب أقل.. بنفس مريح؟! لم يبق مـــــــن العمر الكثير للوصول فما الضير مـــــــن التركيز في خطواتنا؟ هــنــــــــاك دول لا تملك مساراتنا، طرقهم وعرة ولكن صنعوا مـــــــن أبنائهم عدّائين عالميين ويتفوقون علينا أحياناً! أضف جديدا، استغل فرصا لتحقيق رغباتك، وثق بنفسك وبقدراتك لتحقق النصــر، لتصل إلى العالمية لا القوقعية، لكن بشرط أن تكون دائما تسير بمحاذاة ديننا، عاداتنا، وتقاليدنا.

هبة عبدالحميد بوخمسين

المصدر : صحيفة اليوم