وزير التعليم: نعمل على ترشيد الإنفاق وتطبيق أعلى معايير المساءلة
وزير التعليم: نعمل على ترشيد الإنفاق وتطبيق أعلى معايير المساءلة

أكد وزير التعليم د. أحمد العيسى، عزم المملكة علــــــــى ترشيد الانفاق وتعزيز المساءلة ودعم الجودة في التعليم العام والجامعي مـــــــن خلال إطلاق 36 مبادرة نوعية مـــــــن خلال برنامج التحول الوطني الداعم لتحقيق رؤية المملكة 2030.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال لــقـاء «تعزيز المسؤوليات لتنفيذ التنمية المستدامة» الذي أقيم علــــــــى هامش اجتماعات مؤتمر اليونسكو العام في باريس أمس الأول، بحضور وزراء التعليم في كل مـــــــن (كندا، كوبا، بنجلادش، أفغانستان، زيمبابوي، سلوينيا وجزيرة إليس كوك)، مبيناً أن رؤية 2030 ركزت علــــــــى ترشيد الإنفاق والشفافية واعتماد المساءلة ودعم الجودة مـــــــن خلال برنامج التحول الوطني 2020، الذي اشتمل علــــــــى المبادرات النوعية الداعمة لتحقيق الرؤية، حيث جرى اعتماد 36 مبادرة قدمتها وزارة التعليم، وبدأ العمل الفعلي علــــــــى تنفيذها وظهرت بعض نتائجها وفق المعلومات التي ترد لأجهزة المتابعة، ويجري التقييم المستمر للنتائج مـــــــن قبل لجان ومستشاري مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وأكد عزم حكومة خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن الملــــــك سلمــــــــان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين -حفظهما الله- علــــــــى الارتقاء بمستوى التعليم وبناء نظام تعليمي رائد ومنافس وهو ما يمثل أحد الأهداف التي ارتكزت عليها رؤية 2030 التي تبنتها القيادة الرشيدة، وتعمل علــــــــى استمرار التمويل لقطاع التعليم، مبيناً أنه علــــــــى الرغم مـــــــن التحديات الاقتصادية الحـــالــيــة إلا أنَّ موازنة التعليم استمرت علــــــــى ما هي عليه، حيث خصص 23% مـــــــن الدخل القوميِ للإنفاق علــــــــى مجالات التعليمِ وتطويره وإصلاحاته.

وأفاد بأن المملكة تعمل بشكل جاد للوصول بنظامها التعليميِ إلى بناء رائدٍ يرتقي بالتعليم والتعلّم، ويؤسسُ للإبداع والابتكار، ويتبنى الموهبة وينمي الفكر، ويشارك في بناء المستقبل.

ولفت د. العيسى إلى أن الوزارة مهتمة بتطبيق أعلى معايير المساءلة، ورفع مستوى المسؤولية في نظام التعليم لأسباب عدة، يأتي أبرزها، ضخامة نظام التعليم وتعدد مستوياته وتنوع الجهات المشرفة عليه، واعتماد أسلوب اللامركزية في الإدارة مـــــــن خلال إعطاء إدارات التعليم في المناطق صلاحيات واسعة في الإشراف علــــــــى التعليم، مما يستدعي رفع كفاءة النظام التعليمي، واعتماد أسلوب فعال في المحاسبة وتقدير المسؤولية، إضافة إلى تعدد مصادر التمويل وبخاصة في الجامعات ومؤسسات التعليم الأهلي.

وقد أشـــــــــــار إلى أن المملكة عززتْ المراجعة المحاسبية التي تعتمد علــــــــى مراجعة داخلية مـــــــن داخل المؤسسة أو الوزارة، وأخرى خارجية مـــــــن قطاعات أخرى في الدولة، حيث إن في كل وزارة إدارة خاصة بالمتابعة والتدقيق، وإدارة خاصة بالجودة، إضافة إلى الإدارة المالية والمراجعة الكلية مـــــــن الممثل المالي، أما ما يتعلق بالمراجعة الخارجية فيتم ذلكَ مـــــــن قِبل وزارة المالية، ومـــــــن قِبَل ديوان المراقبة العامة، وهيئة مكافحة الفساد «نزاهة».

وبين وأظهـــر د. العيسى، أن برنامج خـــــادم الحـــــــرمين الشــــــــريفيــــــــن للابتعاث الخارجي الذي تُشرف عليه وزارة التعليم ابتعث 114.735 طالبا وطالبة، تمثل الطالبات ما نسبته 31%، ولهذا البرنامج نظام محاسبي دقيق تشرف عليه وزارة المالية ووزارة التعليم.

وأكد وزير التعليم حرص المملكة علــــــــى الاستفادة مـــــــن البرامج التي تقدمُها المنظمات الدولية كاليونسكو، وتجارب الدول الأخرى في النهوض بأنظمتها التعليمية، والسعي لبناء الشراكات الإستراتيجية مع دول مختلفة في مجالات التعليم، ومع المنظمات العالمية المهتمة بالجوانب التعليمية.

وأبان أن نظام التعليم في المملكة غير مركزي، فالجامعات لها استقلاليتها المالية والإدارية، وكذلك إدارات التعليم العام، إلا أنَّ الوزارة تتولى الإشراف والمراقبة في تطبيق المعايير والأنظمة وسنِّ القوانين التعليمية العامة، حيث إن هــنــــــــاك تعاونا وثيقا بين وزارة التعليم والمؤسسات التعليمية.

المصدر : صحيفة اليوم