شيخ الأزهر: قراءة الفاتحة في الخِطبة لا تعد عقدًا بين طرفين
شيخ الأزهر: قراءة الفاتحة في الخِطبة لا تعد عقدًا بين طرفين
حـــــيث ذكــــــــــر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن قراءة الفاتحة في الخِطبة لا تعد عقدا بين طرفين، ولا يترتب عليها أي التزام شرعي مـــــــن أي طرف تجاه الآخر، وإنما هي فقط تأكيد للوعد مـــــــن الخاطب والمخطوبة وأسرتيهما، وإذا رجع أحد الطرفين بعد الفاتحة لا يُسمى ذلك رجوعًا عن عــــقد، بل يُعَدُّ إخلافًا للوعد. ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف فضيلته، الأربعــــــــــــــــــاء، في حديثه اليومي علــــــــى الفضائية المصـــــريــــــــة طوال شهر رمضان المعظم أنه يجب أن نفرق بين أمرين: الوعود والعقود، فالعقود فيها التزامات العقود التي يأتي علــــــــى رأسها وفي قمتها عــــقد الزواج الذي تنبني عليه أحكام شرعية لا يجوز أن يخل بها أحد الطرفين (الزوج والزوجة) وإلا انطبق علــــــــى أحدهما عقوبات شرعية أو تعويضات، لكن الوعود لا يترتب علــــــــى الرجوع فيها عقوبة شرعية محددة، ولا غرامة مالية، وإنما يترتب عليها الحرمة والإثم. وقد أضــاف «الطيب» أن الإسلام ينهى عن خلف الوعد، حـــــيث ذكــــــــــر تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا) إلى جانب أحاديث كثيرة تحث المسلم علــــــــى أن يلتزم بما يوعد.
وقد أشـــــــــــار فضيلة الإمام الأكبر إلى أنه لا بد أن يُفرَّق بين صحة الشئ شرعًا وبين أن يكون هذا الشيء إثمًا أو حرامًا، فالوضوء مثلا بالماء المغصوب والصلاة في الأرض المغصوبة، كل منهما صحيحٌ، مع ترتب الإثم والحرمة في حق المتوضئ والمصلي، ومعنى الصحة هــــنـــــــــــــا: أن أداءهما يسقط الفرض عن المتوضئ والمصلي، فلا يبقيان فرضَيْن في ذمته، ولا يجب عليه إعادتهما مرة ثانية حين يجد الماء المباح والأرض المباحة. ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف «أن التقهقــر في هذه الحالة لا شيء فيه شرعًا، لكن المشكلة تكون حين يتراجع أحدهما لا لسبب شرعي محدد، وإنما لأشياء تافهة، فهذا ينطبق عليه ما ينطبق علــــــــى حالة خلف الوعد مـــــــن إثم، بعد ما تراضيا وركن كلٌّ إلى صاحبه، وكان الخاطب سببًا في انقطاع الخُطَّابِ عن هذه الفتاة، وهذه أضرار تلحق المخطوبة وأسرتها، أو تلحق الخاطب وأسرته. وطالب بإجراء لهذا كأن يكون هــنــــــــاك تعويض أو قانون أو عقوبة تجبر خاطر المخطوبة وأسرتها، لأن رجوع الخاطب لأي سبب غير شرعي فيه إساءة بسمعة البيوت، بل فيه مساس بالأعراض، موضحاً أن الأزهر علــــــــى استعداد لأن يكون هــنــــــــاك تنسيق بينه وبين الجهات المسؤولة، لحماية الأسر مـــــــن هؤلاء الساخرين والعابثين والمستهزئين. وأكد أن المالكية يرون أن الخِطبة تكون سرًّا بحيث لا تعلن إلا بعد الاتفاق حتى يحافظ علــــــــى البيوت؛ لأن الشاب قد ينسحب قبل الاتفاق فيتساءل الناس عن السبب في انسحابه وعدم إتمام الاتفاق، فيلحق بالبنت وأسرتها أضرارًا. وبدورة فقد قـــــــال «الطيب» أنصح الأسر بألا يدعون بناتهم يخرجن مع أي خاطب مهما كان صالحا وتقيا إلا بعد عــــقد الزواج؛ لأن البنت دائما هي التي تدفع ثمن هذا الاستهتار.

المصدر : الصباح