الكاتب حسن الرشيدي :  دولة الدوحـة أمام خيارين
الكاتب حسن الرشيدي : دولة الدوحـة أمام خيارين

  سلط عدد مـــــــن كبار كتاب الصحف المصـــــريــــــــة اليوم السبـــــــــــــــــــت مقالاتهم علــــــــى عدة موضوعات مـــــــن بينها الشأنان المحلي والخارجي.
ففي مقاله بصحيفة (الجمهورية)، حـــــيث ذكــــــــــر الكاتب حسن الرشيدي إن دولة قطر أمام خيارين.. إما وقف تمويل الإرهاب أو الفراق، فليس مـــــــن الممكن أن تدعم الإرهاب وفي ذات الوقت تتمتع برفاهية الخيارات.
وبدورة فقد قـــــــال إن السعودية والإمارات بعثتا رسالة واضحة لقطر تؤكد علــــــــى هذا المعنى .. إما وقف دعم الإرهاب أو العزلة.. ونفس مضمون الرسالة أكد عليه بوضوح سامح شكري وزير الخارجية الذي حـــــيث ذكــــــــــر إن الكرة الآن في الملعب القطري وعليها الاختيار بين الحفاظ علــــــــى الأمن القومي العربـــــــــــي أو الاستمرار في تقويضه لصالح قوى خارجية.
وأكد الكاتب أن سامح شكري عبر عن الموقف المصري بهذه الكلمات قبل انتهاء المهلة المحددة وهى 10 أيام ممنوحة للنظام القطري للرد علــــــــى المطالب التي حددتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين.
وبدورة فقد قـــــــال إن مصر اِظْهَـــــرْت للعالم كله بالوقائع والأدلة إرهاب قطر وقيام حاكمها تميم بدعم الجماعات الإرهابية وتنظيمات قوى الشر والشياطين، وكيف أصبحت قطر ملاذا آمنا للإرهابيين وقيادات التطرف والإرهاب الأسود.؟!
ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف أن مصر نجحت بحكمة في اِظْهَـــــرْ الوجه القبيح للنظام القطري الداعم للجماعات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا بل إنها الممول الرئيسي للإرهاب مـــــــن خلال أنشطتها الإرهابية في ليبيا ومحاولة زعزعة الاستقرار في الدول العربية.
وقد أضــاف “إن التصرفات الحمقاء للنظام القطري التميمي التي أسهمت في تفكيك ليبيا بدعم الجماعات المتطرفة الإرهابية ومأساة الشعب السوري وانهيار أحواله لتشير إلى عدم وجود بوادر للتخفيف مـــــــن حدة الأزمة الراهنة خاصة أن حاكم قطر يرفض تسليم يوسف القرضاوي الداعية الإرهابي بدعوى أنه يحمل الجنسية القطرية.
وأكد أن تميم يبدو أنه لا يدرك ولا يعي التغيير في الموقف الأمريكي الذي عبرت عنه السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة نيكي هيلي التي قالت إن أولوية الرئيس الأمريكي ترامب في أزمة قطر تنصب علــــــــى وقف تمويل الدوحة للإرهاب وأن جماعة الإخوان الإرهابية هي مصدر مشاكل لكل المنطقة.

وفي مقاله بصحيفة (أخبار اليوم)، حـــــيث ذكــــــــــر الكاتب عمرو الخياط رئيس تحرير الصحيفة إن أمر النخبة المصـــــريــــــــة غريب في تعاملها مع شعبية الرئيس كما لو كانت هدفا أسمى منفصلا بذاته.. حيث تتعامل مع تلك الشعبية وتجزم أنها تراجعت دون أن تقدم لنا معاييرها العلمية لتقييم مستوى الشعبية صعودا وهبوطا، ولكن الشيء غير المدهش أن غالبية رموز تلك النخبة قد بنت شعبية شخصية دون أي إنجاز أو أي عمل حقيقي أو أي مهنة تعرف لهم، ومـــــــن هذا المنطلق الوهمي يتعاملون مع المنصب الرئاسي.
ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف أن النخبة المتفرغة لتقييم الجميع إلا نفسها باتت تستخدم فزاعة الشعبية بوعي وبغير وعي ظنا أنها قادرة علــــــــى خلق مناخ ضاغط حول المنصب الرئاسي لصناعة رئيس منشغل بشعبيته ونجوميته علــــــــى حساب الإنجاز الحقيقي ولا يمنع أن يمتلك موهبة الخطابة والأداء التمثيلي الذي يلهب حماس الجماهير ويساهم في تغييب عقولهم.
وأكد الكاتب أنه لا يدري كيف يتحدثون عن الشعبية وهم لا يدركون معيارا لها ولا معيارا للإنجاز ؟! إذن الجــديـد هــــنـــــــــــــا عن شعبية انتقائية وعن رئيس بالمزاج يمكن استخدام سلطته وفرض مسارات عليه لتحقيق مصالح لوبي مـــــــن رجال الأعمال وكبار الموظفين وحوارييهم مـــــــن الإعلاميين ممن يحملون أسفارهم لمحاصرة الرئيس، أو شعبية استنساخية تفرض علــــــــى الرئيس محاولة تكرار كاريزما تاريخية دون إدراك لتغير ظرف الزمان والمكان، وفي الحالتين لا تجد مكانا لمصلحة المواطن إلا في عقل الرئيس.
وقد أشـــــــــــار الكاتب إلى أن تلك النخبة احترفت إدارة الفزع كما احترفت تصنيع الآلهة والكاريزمات الأسطورية وعبادتها والالتفاف حولها، وتبرير فشلها وإخفاقاتها، ليس إيمانا خالصا بما تمثله تلك الكاريزمات مـــــــن قيمة فكرية بل بما تمثله تلك الكاريزما مـــــــن حالة تعويض لفشل وكسل هذه النخبة التي لم يعد هــنــــــــاك أي قيمة حقيقية لإطلالها علــــــــى الجمهور سوى استمرارها في محاولة الدفاع عن نموذجها الوهمي للشعبية.

المصدر : محيط