ردود فعل متباينة بين الأحزاب حول بقاء حكومة «إسماعيل» بعد قرارات زيادة أسعار الوقود
ردود فعل متباينة بين الأحزاب حول بقاء حكومة «إسماعيل» بعد قرارات زيادة أسعار الوقود

تباينت ردود فعل الأحزاب حول بقاء حكومة المهندس شريف إسماعيل بعد قرارها الأخير بزيادة ســعر المحروقات.

وقد صــرح الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، تأييده قرارات الحكومة، قائلاً، فى بيان للحزب: «نؤكد مشاركتنا المسئولية القيادة السياسية، وحكومة (إسماعيل) فى قراراتها الاقتصادية النهائيــة، التى نعتبرها طوق النجاة الأخير للوطن مـــــــن أزمته الاقتصادية التى تعاملت معها أنظمة وحكومات متعاقبة، كما لو كانت سلعاً فى مزاد رخيص، هدفه نفاق المواطنين، وبحث عن وسيلة لخداع الشعب الذى يسعى نحو الأمل فى الرخاء والرفاهية».

«حماة الوطن»: تهدف إلى تعافى الدولة.. و«المصريين الأحرار»: طوق النجاة.. و«الناصرى»: الحكومة تستخف بالمواطنين

وأكد أن قرارات تحقيق العدالة الاجتماعية تمثّلت فى إعادة توجيه الدعم لصالح مستحقيه عبر رفع ســعر الطـــــاقـــــــــة، التى صدرت قبل ساعات فى مرحلتها الثانية، تمثل انتصاراً لأهداف ومبادئ ثورتى 25 ينايـــــــــــــــــــر و30 يونيــــــــــــو اللتين انتصرتا علــــــــى الفساد والفاشية، مضيفاً: «نؤيد قرارات تحقيق العدالة الاجتماعية برفع الدعم عن الأغنياء وتوجيه عائدها إلى الطبقات الوسطى والفقيرة، وذلك هو المعنى الحقيقى للقرارات التى اتخذتها الحكومة، لأن حزبنا يدرك معنى قيمة فوائد القروض التى تمثل ثلث موارد الدولة».

وبدورة فقد قـــــــال أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن: «قرارات الحكومة ليست رفاهية أو رغبة فى تحقيق مكاسب حكومية علــــــــى حساب المواطن، وإنما قرارات أملتها الضرورة التى لم يكن هــنــــــــاك مـــــــن سبيل لمواجهتها إلا بهذا الطريق الذى يمثل الدواء المر لأمراض طالت جسد الوطن بأسباب سياسات خاطئة وحكومات متعاقبة، وكانت تفضّل التأجيل بدل المواجهة، وهو ما كان يدفع ثمنه الوطن. وطالب «رشاد» الحكومة باتخاذ إجراءات حمائية للفئات الأقل دخلاً، أو المعدمين وسكان المناطق العشوائية والفقيرة، ومواجهة حاسمة لكل محاولات الخروج عن القانون فى الأسواق، ومصارحة الشعب بكل الإجراءات التى تنوى الحكومة اتخاذها وأسبابها، دون أى محاولات لإخفائها، لأن الشعب المصرى علــــــــى قدر كبير مـــــــن الوعى بالتحديات التى تواجه الوطن».

وبدورة فقد قـــــــال المهندس حسام الخولى، نائب رئيس حزب الوفد، إنه يجب إقالة الحكومة، فالشعب بأكمله بكل فئاته أصبح رافضاً لاستمرارها، لغياب الرؤية لديها، كما أن استراتيجيتها غير مكتملة وغير محدّدة المعالم، مضيفاً أن التعديل الأخير الذى طرأ علــــــــى الحكومة، لم يُغيّر شيئاً، لأن التعديل علــــــــى أرض الواقع لم يغير مـــــــن تفكير وأداء الحكومة باستمرار رئيسها، لذلك يجب إقالة رئيس الوزراء بحكومته. ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف «الخولى» لـ«الوطن»: لم يتم تغيير التفكير والأداء، ولا بد مـــــــن تغيير رئيس الوزراء، حتى يتم تغيير السياسة، والشعب بأكمله أصبح رافضاً للحكومة، وحتى النخبة غير فاهمين الوضع، فرئيس الوزراء لا يتواصل مع الناس أو النخب، ورئيس الوزراء غير مفهوم، فلا بد مـــــــن تغييره». وبدورة فقد قـــــــال محمود فيصل، أمين شباب حزب حماة الوطن، إن الإجراءات المتّخذة لاستكمال الإصلاح الاقتصادى، لتعافى الدولة المصـــــريــــــــة، منتقداً فى الوقت ذاته الجــديـد حول تجاهل الدولة والحكومة للمواطن المصرى.

وبدورة فقد قـــــــال مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالـــــــف الشعبى الاشتراكى، إن الحكومة تنحاز ضد أغلبية الشعب. ولفت إلى أن الحكومة تراهن رهاناً خاسراً علــــــــى استمرار صمت الشعب علــــــــى هذه القرارات المرعبة. وقد أضــاف «قبل 2011 كان الشعب صامتاً، لكنه عندما فاض به الكيل خرج وثار، وأخشى أن تدفعنا قرارات الحكومة نحو الهاوية». وبدورة فقد قـــــــال محمود العسقلانى، أمين الإعلام بالحزب الناصرى، إن الحزب يرفض قرارات رفع ســعر وقـود السيارات والجاز وأسطوانة الغاز. وقد أضــاف: «هذه قرارات خاطئة والحكومة تعاملت مـــــــن ميزان غير عادل حتى فى حالة وجود أعباء علــــــــى الموازنة العامة كان يجب أن يتحمّلها كل المصريين، لكن أن يصدر تصريح مـــــــن وزير التجارة والصناعة طارق قنديل عقب هذه القرارات يؤكد أنه لا مساس بأسعار الطـــــاقـــــــــة الخاصة بمصانع كثيفة استخدام الطـــــاقـــــــــة، فى الوقت الذى قامت فيه الحكومة برفع ســعر أنبوبة الغاز التى يستخدمها الفقراء ومحلات الفول والطعمية، مما يُسهم فى رفع ســعر طعام الفقراء، فهذا غير عادل علــــــــى الإطلاق».

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف «العسقلانى»: المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، بيستخف بالشعب المصرى، ويقول فى تصريحات منسوبة إليه إن المواطنين سعداء، وأحب أن أؤكد له أن الناس هتتخنق، وللأسف الحكومة ترتكن علــــــــى أن المواطن أدرك أن أى ثورة أو غضب شعبى سيُسهم فى عدم الاستقرار، ولهذا تأخذ أى قرار دون خوف، لكننى أحذر الحكومة مـــــــن المفاضلة بين الاستقرار والجوع».

وتبرّأ شعبان عبدالعليم، عضو المكتب السياسى لحزب النور، مـــــــن قرارات الحكومة، مطالباً إياها بالاستقالة، مضيفاً: «دولة بلا رؤية، وحكومة لا تدرى لها بوصلة، وجنيه يطحنه الــــدولار، وفقراء تدهسهم الأسعار». وانتقد صلاح عبدالمعبود، عضو المكتب السياسى للحزب، اتساع الفجوة بين المرتبات والمتطلبات، مضيفاً: «يبدو أننا نؤهل إلى مزيد مـــــــن الصدمات والفواجع علــــــــى المستوى المحلى والإقليمى والــدولــــــى».

المصدر : الوطن