«البيئة» تعلن إرشادات للمصطافين بعد تعرض فتاة لهجوم سمكة قرش
«البيئة» تعلن إرشادات للمصطافين بعد تعرض فتاة لهجوم سمكة قرش
جددت وزارة البيئة إعلان الإرشادات التي سبق أن أصدرتها للمصطافين بالبحر الأحمر وتحدد مسئوليات إدارات الشواطئ والقرى السياحية ومرتادي الشواطئ عند النزول إلى البيئة البحرية، في أعقاب تعرض فتاة لهجوم مـــــــن سمكة قرش.

وبين وأظهـــر بيان أصدرته الوزارة اليوم الثلاثــــــــــــــــــاء، أن غرفة عمليـــــــــات قطاع حماية الطبيعة تلقت السبـــــــــــــــــــت الماضي بلاغا حول تعرض نزيلة (25 عاما) في قرية سياحية بمرسى علم بمحافظة البحر الأحمر (مـنـطـقـــــــة مرسى غالب) لهجوم مـــــــن سمكة قرش أثناء مزاولتها السباحة والغطس السطحي بالمياه العميقة خلف العلامات التحذيرية وتم نقل الفتاة إلى مستشفى (بورتو غالب) للفحص الطبي، حيث تلقت العلاج وخرجت مـــــــن المستشفى مساء اليوم التالي.

وأفاد البيان بأن وزير البيئة الدكتور خالد فهمي، وجه بتشكيل لجنة مـــــــن خبراء قطاع حماية الطبيعة والجامعات برئاسة الدكتور محمود حنفي أستاذ البيئة البحرية بجامعة قناة السويس ومستشار وزير البيئة وعضوية الدكتور مصطفى فودة مستشار وزير البيئة للتنوع البيولوجي إلى جانب مجموعات عمل ميدانية مـــــــن باحثي محميات البحر الأحمر، للوقوف علــــــــى تفاصيل الواقعة التي ستعلن فور اكتمال أعمال المسوحات البحرية اللازمة، وتم التنسيق مع وزير السياحة ومحافظ البحر الأحمر لغلق الشاطئ محل الحادث لمدة 48 ساعة لتمكين أعمال الرصد والمسوحات اللازمة.

وأجرى وزير البيئة -حسب البيان- اتصالا هاتفيا مع الفتاة المصابة مساء يـــــــوم إصابتها للاطمئنان علــــــــى حالتها التي تحسنت بعد تلقيها الإسعافات اللازمة، كما أوفد الوزير مدير محميات البحر الاحمر لزيارتها والاستفسار منها عن الحادث التي تشير ملابساته المبدئية وفقا لرواية الفتاه المصابة وصديقها الذي كان برفقتها إلى أن مجموعه مـــــــن ممارسى رياضة السباحة بالنظارة (سنوركل) عددهم يصل إلى 40 فردا قاموا بالإقتراب مـــــــن مجموعة مـــــــن الدرافيل سعياً وراء السباحة معها وفي اثناء عودتهم تجاه الساحل ظهرت سمكة قرش مـــــــن نوع القرش المحيطي، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالذعر نتيجة اقترابها مـــــــن أحدهم الذي دفعها بقدمه فانحرفت السمكة عن مسارها وعقرت الفتاة المصابة.

كانت وزارة البيئة قد أصدرت بيانًا بتاريخ 12 يـــوليـــــو الماضي يتضمن إرشادات للمصطافين بالبحر الأحمر تنص علــــــــى عدم القيام بأية ممارسات قد تجذب أسماك القرش والتي تشمل الامتناع الكامل عن القيام بالسباحة بالقرب مـــــــن الأماكن التي تمارس فيها أنشطة الصيد التجاري أو الترفيهي سواءً كانت هذه الأنشطة تتم مـــــــن علــــــــى الشاطئ أو مـــــــن علــــــــى اللنشات بالمياه المفتوحة، حيث أن أسماك القرش تنجذب لمحيط أماكن الصيد بسبب ما يصدر مـــــــن الأسماك التي يتم صيدها مـــــــن ذبذبات أو ما يلقى في المياه مـــــــن طعوم أو مخلفات وبقايا الأسماك.

كما تضمنت الارشادات التزام ممارسي الصيد الترفيهي بعدم إلقاء بقايا المأكولات أو الأسماك في المياه (تزفير المياه)، وعدم القيام مطلقاً بأية محاولة لتغذية الأسماك وتغيير النمط الغذائي الطبيعي لها مما قد يؤدي إلى تغيير سلوكها تجاه الإنسان ومهاجمته. عدم صيد الأسماك بــاسـتـخــدام الهربون، وخاصةً في مناطق المياه العميقة، لما لذلك مـــــــن أثر في جذب أسماك القرش.

وتشمل الإرشادات تجنب السباحة والتواجد في البحر المفتوح -المياه العميقة-ليلاً وأثناء فترات شروق وغروب الشمس حيث أنها الفترات الاكثر نشاطا لأسماك القرش وفى حال مشاهدة أسماك القرش يحظر نهائياً التعامل المباشر معها سواءً بالتغذية أو باللمس أو الاقتراب أو التصوير بالقرب منها.

وطبقا للدراسات التي قامت بها وزارة البيئة علــــــــى كافة الحوادث التي تمت نتيجة لمهاجمة أسماك القرش بالبحر الأحمر في خلال العقدين الأخيرين فإنه تم التوصل لثلاثة حقائق أساسية: أولاً: إن كافة الحوادث كانت ناتجة مـــــــن ممارسات بشرية خاطئة وعلــــــــى الأخص تغذية أسماك القرش بإلقاء الغذاء في البحر بقصد المغامرة أو بدون قصد والمجرمة قانوناً، ثانياً: إنه لم يثبت في أي مـــــــن الحالات مــهــاجــمـــة أسماك القرش للضحايا بغرض التغذية، أي أن البشر لم يكونوا أبداً ضمن قــــــــــائمـــــة الغذاء لأسماك القرش، ثالثاً: إن معدلات حوادث القروش بالبحر الأحمر هي الأدنى عالمياً ونظراً لازدهار موسم السياحة الداخلية خلال فترة الأجازات وازدياد أعداد مرتادي الشواطئ المصـــــريــــــــة، وخاصةً مـنـطـقـــــــة البحر الأحمر والعين السخنة، بالإضافة إلى زيادة الأنشطة الترفيهية التي تمارس بتلك الشواطئ وتنوعها.

المصدر : بوابة الشروق