الأهلي..تلاعبني ألاعبك
الأهلي..تلاعبني ألاعبك

تربينا علــــــــى الخوف مـــــــن إرتكاب الخطأ، وعلمنا مـــــــن ربونا أن الخطأ وارد الحدوث ايضـــــا، لاننا بشر ولسنا آلات مبرمجة، وعلمتنا الأيام أن أسوأ علاج للخطأ، هو مواجهته بخطأ مثله، وهنا ننتقل مـــــــن مرحلة الخطأ غير المقصود او الجائز الحدوث إلى مرحلة الخطيئة.

جميعنا إعترف بخطأ حسام البدري المدير الفني للاهلي ، بتصريحه في الإذاعة، بأن رحيله وارد عن الأهلي، لأن عقده ينتهي في شهر يـــوليـــــو، ولم يفاتحه أحد في تجديد تعاقده.

خطأ البدري ليس في إعلان رغبته تحديد مصيره، إنما كان في توقيت الاعلان، فالفريق كان مقبلا علــــــــى مباراة هامة في بداية دور المجموعات الافريقي أمام زاناكو الزامبي، وفتح المجال أمام الإعلام للإجتهاد، والحصول علــــــــى تصريحات غاضبة مـــــــن الكواليس.

السؤال هــــنـــــــــــــا ، كيف تصرفت إدارة الاهلي، مع الطلب الصريح للبدري؟.

الاجابة : طبقت الادارة المعاني الكاملة للأغنية الشعبية الشهيرة، "تلاعبني ألاعبك وأكشف ملاعبك" ، فبدلا مـــــــن التواصل مع المدير الفني ، والتصرف معه، سواء بوعده أي وعد يضفي الإستقرار ولو المؤقت علــــــــى الفريق، أوحتى توجيه اللوم إليه علــــــــى مافعله، إتجهت الإدارة إلى الاعلام، لكن الطريقة كانت مختلفة.

إستخدمت إدارة النادي التصريحات المجهلة، وتسريب أخبار مؤكدة للإعلام، أنها تتواصل مع وكلاء وشركات تسويق لإستقبال سير ذاتية لمديرين فنيين أجانب علــــــــى مستوى عالي، لتكون رسالة ضغط علــــــــى حسام البدري، إما التجديد بشروطنا، أو الـــــرحيــــــل، والتعاقد مع مدرب عالمي.

إدارة الأهلي إنزعجت مـــــــن تلميحات البدري حول التقدير المادي، والمقارنة مع المدرب الاجنبي، وأنه حقق إنجازات، عجز الهولندي مارتن يول عن تحقيقها علــــــــى المستوى المحلي، ففريقه لم يخسر إلى الان، فكان السبيل إلى كبح جماح البدري، هو تسليط الاعلام عليه، مثلما فعل البدري. فماذا كانت النتيجة؟.

النتيجة ، تشكيل خاطئ للفريق أمام زاناكو، توهان للفريق، خطأ في التغييرات التي تنقذ الموقف، إنتقل التوهان للاعبين ، فحدث التعادل.
التعادل في حد ذاته، لم يكن الكارثة، فالأهلي تعرض لنتائج أصعب منها بكثير، لكن خبراته ، وقياداته كانت قادرة علــــــــى تعويضها، لكن الكارثة كانت في التعامل مع الأزمة بين المدير الفني والإدارة.

إنتهت الــلــقـاء، وإنتبه الجميع إلـــــــي المنحدر الذي يتجه نحوه الأهلي، فماذا كان الحل
حوار صادم لحسام البدري مع المصري اليوم أنه يمتلك عروض خيالية، تفوق مايتقاضاه مـــــــن الأهلي باضعاف مضاعفة، كما أنه غير راض عن معاملة المدرب المصري مقارنة بالاجنبي.

لتشتعل الامور مـــــــن جديد، ويواجه النادي البدري بنفس الســــلاح، بتسريبات جديدة، عن الغضب مـــــــن البدري وتصريحاته وأن أيامه باتت معدودة.

وأمام تدخلات ونصائح ، إتصل طاهر تليفونيا بالبدري وأكد أنه باق، ليعلن لنا البدري ، أنه لم يفكر مطلقا في الـــــرحيــــــل.

إنتهى الامر، بالطبع لا، فخرج الإعلامي مدحت شلبي بتصريح غريب، أنه وقــــــد تلـــقي تأكيدات مـــــــن محمود طاهر، بأن التجديد للبدري هذا وسوف يكون أول يونيــــــــــــو، ليجد المدرب نفسه أمام تساؤلات عديدة، ولماذا ليس الأن، ولماذا الإعلان بهذه الطريقة، فماذا كانت النتيجة، ســقــــوط جديد أمام الشرقية.

هذه الحــــــرب بهذه الطريقة، ضحيتها الوحيدة هي الجماهير، راجعوا تعليقاتهم علــــــــى اي خبر في اي موقع تواصل اجتماعي، ستجدهم جميعا يتمنون قدوم اليوم الذي تخرجون فيه مـــــــن الاهلي، ليس لمواقف شخصية معكم، لكن بسبب الخطأ في إدارة الازمة.

جددوا للبدري ، إمنحوه مايريد، أرضخ يابدري لطلبات الإدارة، وأحصل علــــــــى مايريدوك أن تأخده، لكن في النهاية إمنحوا الجماهير "الأهلي الذي يريدوه، الأهلي الذي عرفوه، الأهلي الذي أحبوه، الأهلي الذي عظموه."

المصدر : يالا كورة