صنعـاء العربي: صحـة اصطدام كوكب غامض بالأرض ونهاية العالم
صنعـاء العربي: صحـة اصطدام كوكب غامض بالأرض ونهاية العالم

أكد رئيس الجمعية الفلكية في جدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن المعلومات التي تناقلتها وســـــائــــل إعلام عدة، وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتحدث عن أن نهاية العالم ستكون بغضون الأسابيع المقبلة، نتيجة لاصطدام كوكب غامض يسمى ” نيبيرو ” بالأرض، مجرد شائعات لا صحة لها.

وبين وأظهـــر أنه يجب التأكيد علــــــــى عدم وجود كوكب معروف موثق لدى الاتحاد الفلكي الــدولـــــــي تحت اسم ” نيبيرو ” ، وأن هذا الجسم الخرافي الذي لا وجود له، تعود قصته لشائعات أطلقت سَـــنَــــــة 2012 تحدثت في ذلك الوقت عن اصطدامه بالأرض في ديـسمبـــــــــــــر 2012 مع انتهاء الدورة الطويلة لتقويم حضارة المايا القديمة، ولم ينــال شيء، ومنذ ذلك العام هذه الشائعة أصبحت تتكرر بشكل شبه سنوي.

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف: منطقياً إذا كان ذلك الجسم الخرافي ” نيبيرو ” موجوداً وهو بحجم كوكب، وسيصطدم بكوكبنا خلال الأسابيع المقبلة، فيجب أن يكون مشاهداً الآن لكل شخص حول العالم بالعين المجردة، وحتى إن كان هذا الجسم قريباً مـــــــن الشمس يمكن رؤيته حتى في ساعات النهار، وبغضّ النظر عن المسار الذي يسلكه سيُرصد بسهولة.

وقد أضــاف: لو كانت تلك المعلومات صحيحة لتم رفع مستوى الخطر علــــــــى مقياس ” تورينو ” ، وهو مقياس لتصنيف خطر اصطدام الأجسام الفضائية القريبة مـــــــن الأرض مثل الكويكبات والمذنبات، والهدف منه أن يكون وسيلة للتواصل بين الفلكيين وعامة الناس؛ مـــــــن اجل تحديـــــــد مدى خـــــــطـورة إمكانية حدوث اصطدام بالكرة الأرضية.

وأردف: مقياس ” تورينو ” يستخدم مقياساً عددياً مـــــــن صفر إلى 10. حيث يشير الرقم صفر إلى أن الجسم السماوي لا يمثل تهديداً بحدوث اصطدام، أما الرقم ” 10 ” فيشير إلى أن الاصطدام بالأرض ” مؤكد ” ، وأن ذلك الجسم السماوي هذا وسوف يكون كبيراً كفاية ليتسبب بكارثة عالمية، إلا أن المقياس في الوقت الحالي لم يتم تغيير مستوى الخطورة؛ فكل شيء طبيعي.

وبدورة فقد قـــــــال: فرضياً لو كان هــنــــــــاك جسم قادم باتجاه القطب الجنوبي للأرض، ولا يمكن رؤيته مـــــــن النصف الشمالي للكرة الأرضية، فيوجد مرصد في ” سليدنغ سبريغ ” بأستراليا عند خط العرض 31 درجة جنوباً، وموقع تلسكوب جنوب إفريقيا الجم عند خط العرض 34 درجة جنوباً.

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف: هــنــــــــاك نقاط مراقبة ورصد في الأرجنتين وتشيلي في أقصى الجنوب عند خط العرض 35 درجة، وهذا يعني أن قطب القبة السماوية الجنوبية سوف تكون مكشوفة وخاضعة للمراقبة في تلك المواقع. لذلك لا توجد نــقــطـة في القبة السماوية الجنوبية لا يمكن تغطيتها مـــــــن خلال تلسكوب أو أكثر.

وقد أضــاف: بافتراض أن الجسم الخرافي محتجب عن هذه التلسكوبات، فسوف يتحرك في مسار مستحيل حلزوني بشكل جنوني، ليبقى قريباً مـــــــن الشمس فهذا أيــضــاً لا يساعد هذه النظرية؛ وذلك لأن وكالة الفضاء “ناسا” تمتلك تلسكوبات فضائية (سوهو – وستريو – المرصد الديناميكي) تراقب الشمس، وهذه التلسكوبات تكتشف الأجرام القريبة مـــــــن الشمس؛ مثل المذنبات والكويكبات، فكيف بجسم بحجم كوكب؟ لذلك نتمنى عدم الانجرار وراء مثل تلك الشائعات التي تتسبب في حالة مـــــــن الخوف والذعر غير المبرر بين الناس.

المصدر : اليمن العربي