مسؤولون لبنانيون: السعودية حريصة على وحدة العرب وحماية لبنان
مسؤولون لبنانيون: السعودية حريصة على وحدة العرب وحماية لبنان

أحدثت استقالة رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، التي أطاحت بالائتلاف الحكومي الهش، هزة مدوية في أوساط السياسة اللبنانية، لا سيما بعد أن اِظْهَـــــرْ عن تعرضه لمحاولة اغتيال، والسبب في استقالته هو التدخلات الإيرانية التي قوضت سلطة الدولة، وفرضت الأمر الواقع عليها.

في غضون ذلك، دعت البحرين رعاياها المقيمين في لـبـنـان الــــــــى رَحِيلَــةُ فورا وتوخي الحذر، بعد يـــــــوم مـــــــن اعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري مـــــــن الرياض استقالته مـــــــن منصبه.

وقد كشفــت وبــيــنـت الخارجية البحرينية «ان دعوتها هذه جاءت حرصاً علــــــــى سلامتهم وتجنبا لأي مخاطر قد يتعرضون لها خِــلَالَ الظروف والتطورات التي يمر بها لـبـنـان».

مـــــــن جهتها، طالبت فرنسا المسؤولين اللبنانيين إلى التوصل إلى حل وسط، وقالت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية في باريس، «إن مـــــــن مصلحة الجميع ألا يدخل لـبـنـان في مرحلة مـــــــن عدم الاستقرار».

إلى ذلك، أكد مسؤولون لبنانيون لـ«اليوم»، حرص المملكة علــــــــى حماية لـبـنـان وانتزاعه مـــــــن كنف الحاضنة الايرانية، انطلاقاً مـــــــن حرصها علــــــــى وحدة العالم العربـــــــــــي.

وشدد مستشار الرئيس اللبناني المستقيل، د. داوود الصايغ، علــــــــى أن المملكة منذ عهد المؤسس وحتى اليوم مـــــــن الأصدقاء الضامنين لاستقلال لـبـنـان وسيادته وعروبته، والصراع الحالي وحروب سوريا وإدخال لـبـنـان في المحور (ايران ـ سوريا ـ حزب الله) مـــــــن شأنه أن يهدد ليس فقط استقرار لـبـنـان وعروبته؛ لا بل في المنطقة، ولن ننسى ان دور المملكة وتأييدها هو أساسي بالنسبة الــــــــى لـبـنـان وإلى وحدته ودوره الخاص.

ويلفت الصايغ الــــــــى ان «الأجتماعــــــات التي أجراها الرئيس الحريري في المملكة، تندرج في إطار الوضع الاقليمي المتأزم والدور الإيراني المتصاعد في المنطقة والأخطار التي تهدد لـبـنـان عبر التهديد الاسرائيلي»، ويضيف الصايغ «لـبـنـان التزم ولا يزال بالقضايا العربية ودفع ثمناً باهظاً في سبيلها، ولكنه ليس في محور أحد وهذا ما يجب أن يدركه الجميع في هذه المرحلة بالذات».

مِــنْ نــاحيتــة، يوضح رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القـــــــوات اللبنانية والمحلل السياسي شارل جبور لـ«اليوم»، ان «المملكة شديدة الحرص علــــــــى الوضع في لـبـنـان وعلــــــــى سيادته واستقراره وفي هذا السياق بالتحديد تأتي الأجتماعــــــات، التي تجريها المملكة مع القيادات اللبنانية التي بدأت مع د. سمير جعجع وصولاً الــــــــى الرئيس سعد الحريري».

ويقول جبور «كما تحذر المملكة مـــــــن دور حزب الله الذي يورط لـبـنـان بالمشكلات علــــــــى الساحة اللبنانية؛ تؤكد دعمها للجيش اللبناني ومؤسسات الدولة السياسية والأمنية والعسكرية، والأهم مـــــــن كل ذلك انها توجه رسائل مباشرة الــــــــى طهران إذا كانت تعتقد هيمنتها علــــــــى لـبـنـان وعلــــــــى دول عربية اخرى بسلاح حزب الله فهي مخطئة جداً»، مؤكداً ان «السعودية تؤكد التحديات التي تواجهها المنطقة وتحديداً الاختراقات الايرانية التي تبدأ بـــفلسطيـــن ولا تنتهي باليمن، وكيفية محاولة اعادة الدور الايراني الــــــــى داخل ايران ومنع اي تــدخــــل بالدول العربية علــــــــى قاعدة هزّ استقرار هذه الدول مـــــــن خلال مجموعة ميليشيات تبدأ بحزب الله والحشد الشعبي مروراً بالبعث السوري».

المصدر : صحيفة اليوم