ميليشيا حزب الله أداة طـهـران التخريبية في المنطقة
ميليشيا حزب الله أداة طـهـران التخريبية في المنطقة

مـــــــن البحرين إلى الكويت إلى اليمن ومـــــــن سوريا إلى السعودية، لم تدع ميليشيا حزب الله اللبناني بلدا في المنطقة إلا وحاولت زرع خلاياها فيه.

وقد يكون ما كشفته ملفات أمنية مثل ما يعرف بخلية العبدلي الكويتية وجمعية الوفاق البحرينية، مجرد نماذج في مشهد يعج بالمخططات التي تدبر في طهران، ويوكل تنفيذها لميليشيا حزب الله وشركائها في المنطقة.

ووضعت هذه الميليشيا الإرهابية لـبـنـان أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يكون دولة سلام، أو يكون دولة إرهاب، إذ لم يعد مقبولاً بأي حال مـــــــن الأحوال أن تظل لـبـنـان منصة لتصدير الإرهاب الإيراني لدول المنطقة، حيث لم يعد خفياً علــــــــى أحد إِسْتِحْــواذ ميليشيا حزب الله علــــــــى مفاصل الدولة اللبنانية، والدور المتنامي لقيادة هذا الحزب في صنع القرار، والتأثير عليه.

إلا أن الأخطر في الأمر خلال السنوات النهائيــة هو تنامي تلك المجموعات الطائفية الْمُقْبِلَــةُ مـــــــن دول المنطقة، للإعداد والمشاركة في تنفيذ أجندة إيران الإقليمية.

وتحولت ضاحية بيروت الجنوبية أو ما يطلق عليها المربع الأمني للحزب إلى عاصمة رديفة لإيران، بعد أن مـــــــــارس الإرهاب في عاصمة البلاد وقام بتفجير مَرْكَــز المارينز، وبات سكان الضاحية الجنوبية اللبنانيون، الذين حمل إليهم حزب الله ثقافة إيرانية وضيوفاً يحتمون به بعدما يفرون مـــــــن حكومات عربية يعارضونها أو يسعون إلى الانقلاب عليها بينهم يمنيون يوالون الحوثي يتقدمون مقاعد الحاضرين في مناسباته السياسية والاجتماعية، وأصبحت الضاحية البيروتية قبلة ليس لهذه الجماعات الطائفية فحسب، بل لوسائل إعلامها ومنصاتها الدعائية أيــضــاً. ويعيد المنعطف الذي دخله لـبـنـان، باستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، -الذي قـــــتل الحزب والده في عملية إرهابية-، إلى الواجهة الدور التخريبي الذي ظلت تلعبه إيران علــــــــى المسرح الداخلي في لـبـنـان، منذ أن دفعت بميليشيا حزب الله إلى واجهة المشهد، تحت ذريعة مـقـاومـــة إسرائيل.

فمن تسليح الحزب إلى ترسيخ الطائفية إلى شراء الولاءات حولت طهران العاصمة اللبنانية بيروت إلى حلبة لصراعات النفوذ وصدام المصالح ووضعت الأمن والاستقرار في لـبـنـان علــــــــى فوهة بركان، وهو الأمر الذي حذّر منه رئيس الوزراء اللبناني المستقيل بقوله إن «الشر الذي ترسله إيران إلى المنطقة سيرتد عليها».

وعن دور الاستخبارات الإيرانية في دول الخليج تم إكـتـشـاف شبكتي تجسس تابعتين للحرس الثوري الإيراني في الكويت سَـــنَــــــة 2010 لاستهداف البنية التحتية، بالإضافة لتفكيك خليتين إرهابيتين في البحرين سَـــنَــــــة 2011 كانتا تتآمران علــــــــى قلب نظام الحكم وإحداث فوضى في البلاد.

وفي اليمن، أعـــــــــــلن مسؤولون في العام 2012 أن قوات الأمن اليمنية أوقفت ست خلايا تجسس إيرانية مرتبطة بمركز قيادة ويشرف عليها ضابط سابق في الحرس الثوري الإيراني ويشرف علــــــــى عمليـــــــــات الخلايا في اليمن والقرن الأفريقي.

وفي السياق، باتت عبارة التخريب مرادفة لميليشيا حزب الله اللبناني، فبصماته الإرهابية التخريبية التي تحمل توقيعا إيرانيا، موجودة في أكثر مـــــــن مكان.

مـــــــن جملة الأدلة علــــــــى ذلك، الــكـشــــف عن مشاركة الميليشيا في التخابر ودعم أفراد ما يعرف بخلية العبدلي الإرهابية في الكويت، بغرض القيام بأعمال إرهابية، لهدم النظم الأساسية للكويت.

وقد طالبت الكويت الحكومة اللبنانية بممارسة مسؤولياتها تجاه تصرفات تلك الميليشيا غير المسؤولة، باعتبارها أحد مكونات الحكومة اللبنانية القائمة.

مـــــــن جهتها، قدمت السلطات المعنية في المملكة واليمن قرائن وأدلة أخرى حيـث قد بَرْهَنْت أنه ومنذ مدة تقوم ميليشيا حزب الله بتدريب الميليشيا الحوثية، التي تهدد أمن السعودية.

كما ضبطت سلطات المملكة خلية للتجسس تورط فيها سعوديون وإيراني ولبناني.

بينـمـــا أوضحت تسجيلات أن ميليشيا حزب الله وصلــــــت اليمن حتى قبل استيلاء المتمردين علــــــــى العاصمة صنعاء.

ويتلقى الحوثيون مـــــــن ميليشيا حزب الله الدعم المباشر منذ التأسيس (تسعينيات القرن الماضي) وإن كان «إيديولوجيًا» لكنه تمحور بعد سَـــنَــــــة 2011 ليشمل كل الجوانب السياسية والأيديولوجية والإعلامية، وفقا لما نقلته «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن مصادر في حزب الله وأخرى دبلوماسية ومخابراتية.

وفي البحرين، يستمر بيدق إيران اللبناني في عمله، ففي المنامة أعلـنــــــــت النيابة العامة ضبط جماعة إرهابية مدعومة مـــــــن ميليشيا حزب الله اللبناني، كانت تتستر خلف نشاط حقوقي بغية تنفيذ عمليـــــــــات إرهابية في المنامة.

وامتدت شبكة ميليشيا حزب الله إلى الجارة سوريا، وأودت تدخلات تلك الميليشيا المعلنة بحياة أعداد كـبـيــــرة مـــــــن المـــــدنـيـيــــــن، إما بسلاحها الإيراني، أو جوعا عبر حصارها لبلدات وقرى عدة أبرزها مضايا، التي هزت ضمير العالم.

ولم يتوقف إرهاب ميليشيا حزب الله علــــــــى هذه الدول، فقد امتد خطر هذه الميليشيا إلى أمريكا اللاتينية وأفريقيا وبقية دول العالم.

ففي مصر كونت خليّة «سامي شهاب» الإرهابية، وفي نيجريا خلقت هذه الميليشيا فوضى بدعمها جماعة طائفية. أما في العراق فكان تكوين حزب الله العراقي حيث شاركت ميليشياه في العديد مـــــــن الـعـمـلـيـــــات الإرهابية والجرائم.

دول عربية وغربية دعت للجم ميليشيا حزب الله الإرهابي والحد مـــــــن خطره (متداول)

المصدر : صحيفة اليوم