رابطة العالم الإسلامي تتلقى استنكار الهيئات للممارسات الإيرانية في المنطقة
رابطة العالم الإسلامي تتلقى استنكار الهيئات للممارسات الإيرانية في المنطقة

تلقت رابطة العالم الإسلامي تنديد واستنكار عددٍ مـــــــن الهيئات والمنظمات والمؤسسات والمجامع الإسلامية وغير الإسلامية حول العالم، وذلك في إطار تواصل فعالياتها مع الرابطة بمختلف تنوعها الديني والفكري والسياسي والحقوقي، حيث شجبت الممارساتِ الإيرانية العبثية في المنطقة وبخاصة ما كان منها عبر وكلاء طائفيتها في اليمن ولبنان.

وأشارت الرابطةُ في بيان صدر عنها أمس الجمعـــــــــــــــة، أنها باسمها كمظلة للشعوب الإسلامية بموجب نظامها الأساس، وباسم الهيئات والمنظمات والمؤسسات والمجامع والفعاليات المشار إليها تُدين بشدة الأعمال الإجرامية التي يمارسها النظام الإيراني ووكلاءُ طائفيتِهِ في المنطقة، مؤكدة مجددا تأييدها التام للإجراءات التي اتخذتها دول التحالـــــــف العربـــــــــــي بقيادة المملكة العربية السعودية مـــــــن أجــل مواجــهة هذا المد الإجرامي الدخيل علــــــــى سِلم المنطقة واستقرارِها، حيث لبت نداء الشرعية لإنقاذ الشعب اليمني ودعمِهِ للتصدي لميليشيا العمالة الحوثية، ومُشعِلةِ الحــــــربِ اليمنيةِ بعد فتنةِ انقلابِها المشؤوم. وقد أضــاف بيانُ الرابطة: إن المحاولاتِ اليائسة لاستهداف المملكة العربية السعودية مـــــــن قبل ميليشيا العمالة الطائفية بإطلاق الصواريخ العشوائية والتي يتم اعتراضُها وإبطالُ كيدِها الواهي في حينه، تُترجم مستوى اليأس والبؤس الذي انتحل الدين عبر بوابةِ النسج والافتراء، لتقع خُرافةُ دجلِهِ أسيرة تخلُفٍ فكري، واستدعاءٍ تاريخيٍ مضطربٍ، يزداد في تراجعِه وانتكاستِهِ كلما تقدم العقلُ البشري في وعيه وتحرُرِه، وهو ما كبد مِحور الشر الإيراني مـــــــن حين لآخر عــــواقـــــب وخيمة، ومع ذلك لا يزال مسلوب الرُشد متماديا في غيه بمعزل تام عن عالم الوعي والتحضر، وقد أحال كل موطئِ قدمٍ عبثت فيه مطامِعُ هوسِهِ الطائفي إلى حالة يُرثى لها مـــــــن الفقر والمرض، والبؤس والفوضى، وكان مشهدُه الأخير في اليمن.

وزاد البيان: صاغ عمِيله علــــــــى مقاس ومحتوى فكره البائد، ودعمهُ ليعيث في أرض اليمن فسادا، ويُدنسها تخلفا وطائفية، ويُدمِر إرثها التاريخي والحضاري، محاولا طمس هويةِ وحضارةِ وتاريخِ اليمن السعيدِ بأمنِهِ وإيمانِهِ، وتعايُشِهِ وتسامُحِهِ، بمدِ يدِهِ الباغية التي نهبت الآثار، ودمرت عددا مـــــــن المعالم الحضارية والمعرفية، وسعت لتمزيق النسيج الاجتماعي، مستهدفة الوئام الوطني المعروف عن الإنسانِ اليمني، حيث الشهادة النبوية الكريمة له بالإيمان وسلامةِ الوجدان.

وبين وأظهـــر البيان أن مـــــــن أسوأ الكوارث التي عملت عليها آلة الإجرام الانقلابية حجبُ التعليم عن أكثر مـــــــن أربعة مــلايــيــــــــن ونصف المليون طفلٍ، حيث استخدمت ميليشياتُها موارد اليمن لخدمة مجهودها الحربي، بينـمـــا أوقفت صرف المرتباتِ في مناطقِ سيطرتِها؛ لتجعل منها بيئة مواتية للاستقطاب الطائفي، والزجِ بها في الجبهات العسكرية، إلى أن طالبت تلك الميليشيا بإغلاق المدارس وإرسال الطلبة إلى جبهات القتال، وجعلِ الشعب اليمني رهينة يتم بها ممارسة الضغط المكشوف.

ومـــــــن ناحـــيـتة فقـــد أضــــــــاف بيان الرابطة: تمادى الأمرُ إلى فضائع إنسانية تجاه أطفال اليمن، حيث زجت ميليشيا الانقلاب بعدد منهم في جبهات القتال، حاجبة عن بقيتهم المساعداتِ الإنسانية، عندما قامت بإعاقة جهود الإغاثة، بل والاعتداءِ عليها مسجلة بين عامي 2015-2017 وبالوثائق الماثلة أمام الجميع مصادرة 65 ســفــيــنــــــــة و124 قافلة إغاثية و628 شاحنة و5500 سلة غذائية و6000 سلعة أساسية، ولا تزال عمليـــــــــاتُ سلبِها مستمرة.

وبدورة فقد قـــــــال بيان رابطة العالم الإسلامي: قامت أيــضــا في الفترة نفسها باعتداءات علــــــــى منظمات تابعة للأمم المتحدة وغيرها مـــــــن المنظمات والهيئات الإغاثية في مدن صنعاء وتعز وحجة والحُديدة وإِب وعدن، حيث مارست همجيتها مـــــــن خلال عمليـــــــــات القتل والخطف وإغلاق المنافذ والمكاتب الإغاثية ونهبها. وختم البيان بالقول: جاء ذلك امتدادا لأعمالها الإجرامية ضد الشعب اليمني منذ أن خطفت شرعيتهُ بعمالتها الطائفية المستأجرة مـــــــن قبل محور الشر الإيراني الذي أخذ علــــــــى نفسه منذ تأسس كيانُه الكاره والمشؤوم تصدير ثورته الحاقدة بمطامعها التوسعية والتخريبية كثابتٍ مـــــــن ثوابت دستوره الذي دفع الشعبُ الإيرانيُ -قبل غيره- ثمن همجيته، ويبلغُ الانحطاطُ الإنساني دركاتِ وحشيتِهِ عندما يكونُ الأطفالُ ضحية التوظيف الإجرامي علــــــــى حساب تلك الجراح والمآسي.

المصدر : صحيفة اليوم