برشلونة تشهد يومًا جديدًا من تظاهرات استقلاليي كاتالونيا
برشلونة تشهد يومًا جديدًا من تظاهرات استقلاليي كاتالونيا

شهدت النادي الكتانولي برشلونــه السبـــــــــــــــــــت يوما جديدا مـــــــن تظاهرات تأييد للقادة الانفصاليين الموقوفين، غداة الافراج بكفالة عن الرئيسة الانفصالية للبرلمان الكاتالوني كارمي فوركاديل.

ودعا الانفصاليون الذين يحاولون مواصلة التعبئة، الــــــــى الاحتجاج في النادي الكتانولي برشلونــه، مع مطالبتهم بالافراج عن قادتهم ويأملون في المحافظة علــــــــى الزخم نفسه الذي سجل في عيد كاتالونيا في 11 سبتمبــــــر، الذي يشارك فيه منذ 2012 مئات الآلاف مـــــــن الاشخاص.

وستبقى رئيسة مجلس النــوب الملاحقة بتهمة «التمرد» حرة بعدما تعهدت باحترام «الاطار الدستوري».

وبدورة فقد قـــــــال ناطق باسم وزارة الداخلية الاسبانية لوكالة فرانس برس «ان فوركاديل خرجت»، بينما عـــــرضـــــــت محطات تليفزيون اسبانية لقطات لسيارة رسمية تابعة لبرلمان كاتالونيا تغادر باحة سجن النساء في الكالا ميكو بالقرب مـــــــن مدريد، حيث امضت ليلتها.

وبلغت قيمة الكفالة التي حددت للافراج عن فوركاديل 150 الف يورو، اي اكبر بست مرات مـــــــن تلك البالغة 25 الف يورو للافراج عن خمسة برلمانيين آخرين.

وتخضع فوركاديل (58 عاما) للمراقبة القضائية، التي تقضي بسحب جواز سفرها ومنعها مـــــــن مغادرة الاراضــــي واجبارها علــــــــى المثول امام قاضٍ مرة كل اسبوع. مـــــــن جهته، يقيم رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون في هذه الاونة في بلجيكا مع اربعة مـــــــن الوزراء السابقين في حكومته، بانتظار ان ينظر القضاء البلجيكي في مذكرة توقيف بحقهم صدرت عن اسبانيا.

واكدت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان أمس الأول، ان «اربعة طلبات كاتالونية» قدمت اليها ضد اسبانيا. وستدرس المحكمة التي تتخذ مـــــــن ستراسبورج مقرا لها هذه الطلبات الآن لتبت في صلاحيتها.

فقد كــشــفـت المحكمة ان احد هذه الطلبات تلقته في 18 اكتوبـــــــــــــــــر وصدر عن فوركاديل ووقّعه ايضـــــا بوتشيمون مع عشرات البرلمانيين الآخرين.

واستمع القضاء الخميــــــس لفوركاديل وخمسة برلمانيين كاتالونيين آخرين في اطار التحقيق في «تمرد» و«عصيان» و«اختلاس اموال» بعد اعلان استقلال برلمان كاتالونيا في 27 اكتوبـــــــــــــــــر.

وتمكن البرلمانيون بذلك مـــــــن الافلات مـــــــن التوقيف خلافا «لثمانية وزراء سابقين» في الحكومة الانفصالية الكاتالونية ورئيسي منظمتين انفصاليتين مسجونين جميعا بالقرب مـــــــن العاصمة الاسبانية.

وكانت كارمي فوركاديل الانفصالية قد احصت بطاقات تصويت النواب بعد اقتراعهم علــــــــى الانفصال في 27 اكتوبـــــــــــــــــر، وبلغ سبعين مـــــــن اصل 135.وكان هذا التصويت غير المسبوق في اسبانيا تبعه فرض وصاية حكومة مدريد علــــــــى كاتالونيا واقالة سلطتها التنفيذية وحل برلمانها والدعوة الــــــــى انتخابات في المنطقة في 21 ديـسمبـــــــــــــر.

مـــــــن جهتها، اكدت فوركاديل في الدفاع عن نفسها امام القاضي انها لم تكن تملك «حرية منع التصويت» بصفتها رئيسة للبرلمان، كما هذا فقد أَبْلَغَ احد المتحدثين باسمها. فقد كــشــفـت مصادر حضرت استجوابها انها قالت ان اعلان الاستقلال لا اثر قانونيا له.واوضح القاضي بابلو لورينا ان النواب خلال استجوابهم «تخلوا عن كل نشاط سياسي في المستقبل»، وفي حال تابعوا عملهم السياسي «تخلوا عن كل عمل خارج الاطار الدستوري».

وصرح الناطق باسم الحكومة الاسبانية المحافظة اينيجو مينديز دي فيجو بأن هذا ما يفسر علــــــــى الارجح موافقة القاضي علــــــــى الافراج عنهم مــــقـــابــل دفع كفالات.

واضاف ان «هذا الاعلان بأنهم لن يفعلوا شيئا بعد الآن ضد النظام الدستوري، يبدو لي مناسبا جدا»، وقد أضــاف «نشهد عودة الــــــــى الوضع الطبيعي في كاتالونيا».

ويمكن ان تثير تصريحات البرلمانيين امام القاضي استياء جزء مـــــــن المعسكر الاستقلالي، الذي ظهرت في داخله انقسامات ولم ينجح في تأمين تحالف تمهيدا للانتخابات المقبلة في المنطقة.

المصدر : صحيفة اليوم