أذرع الملالي.. تاريخ طـهـران الأسود في المنامـة
أذرع الملالي.. تاريخ طـهـران الأسود في المنامـة

استعادت ذاكرة البحرين بحادثة حريق أنابيب النفط تاريخ نظام إيران الأسود الطويل مـــــــن التدخلات الإرهابية والتخريبية في البلاد، بعد زرع طهران للكراهية علــــــــى أساس طائفي مقيت مـــــــن خلال خلاياها الإرهابية، التي استهدفت المنامة بشكل ممنهج.

واكتشفت البحرين، تنظيما سريا باسم حزب الله البحرين، مراد منه التآمر لقلب نظام الحكم، فضلا عن ومـــــــن هــــنـــــــــــــا فقــــــــــــد حصـــــــــــــــــل عناصره تدريبات في طهران، ما جعل العلاقات بين البلدين تبلغ ذروة التوتر في 1996، لتتخذ المنامة مباشرة قرارا يقضي بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران إلى درجة قائم بالأعمال بعدما تم رفع المستوى إلى سفير في 1991.

وتزايد أتون الإرهاب الإيراني في البحرين بداية مـــــــن 2011 بشكل كبير، مع محاولات الأولى المستمرة باستغلال البعد الطائفي في النهائيــة علــــــــى كل الأصعدة، لتنفيذ أغراضها التوسعية في البلاد، التي استهدفت أمن واستقرار البحرين عسكريا.

وأسست إيران حينها جماعات إرهابية ترتبط مباشرة بالحرس الثوري وحزب الله الإرهابي، اللذين حرصا علــــــــى توفير الدعم المالي والإسناد بالأسلحة والمتفجرات للعناصر الإرهابية، ما نتجت عنه أعمال تخريبية في 2011، وُجهت ضد رجال الأمن ليبلغ عدد الشهداء 19 شرطيا.

وقررت البحرين في أكتوبـــــــــــــــــر 2015، سحب سفيرها مـــــــن إيران، وكانت النيابة العامة البحرينية في مـــــــــارس مـــــــن العام نفسه، قد قالت «إنها ضبطت معدات لصنع الــقــنــابــــل خلال تهريبها مـــــــن العراق، علــــــــى متن حافلة ركاب، مـــــــن أجل استخدامها في هجمات بالمنامة»، لتكشف في سبتمبــــــر عن مصنع كبير لصنع المتفجرات، ويعتقل عدد مـــــــن المشتبه بهم يمتون بصلة مع الحرس الثوري، لتعلن وقتها الخارجية البحرينية، أن القائم بالأعمال الإيراني شخص غير مرغوب به، وعليه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة.

وقطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في ينايـــــــــــــــــــر 2016، بعد يـــــــوم مـــــــن اتخاذ السعودية ذات القرار، في أعقاب اقتحام محتجين بإيعاز مـــــــن الحرس الثوري لسفارة المملكة في طهران.

وبداية مـــــــن مـــــــــارس 2016، أنهت نيابة الجرائم الإرهابية بالبحرين التحقيق في 37 قضية إرهابية تتعلق بالعامين 2014 - 2015، شملت تنفيذ تفجيرات والتخطيط لأعمال إرهابية واستدراج رجال الأمن واغتيالهم، وكل مَنْ نفذ تلك الهجمات كانت خلايا وتنظيمات إرهابية قد تلقت تدريبات عسكرية في إيران، كما تم استهداف أكثر مـــــــن 200 مؤسسة تعليمية ومنشآت حيوية بالبلاد.

وفي سياق اتهام السلطات البحرينية، ايران بالوقوف وراء الحريق الذي عطل تزويدها بالنفط بشكل مؤقت السبـــــــــــــــــــت، حـــــيث ذكــــــــــر وزير الخارجية البحريني خالد بن احمد آل خليفة في تغريدة «تـفـجـيــــر أنبوب النفط السعودي البحريني تصعيد إيراني خطير هدفه ترويع المواطنين والإضرار بصناعة النفط عالميا»، لتعرب المملكة مباشرة عن ادانتها واستنكارها الشديدين للتفجير، الذي أدى إلى حريق بأحد أنابيب النفط بالقرب مـــــــن مـنـطـقـــــــة بوري في البحرين.

وقد أشـــــــــــار مصدر مسؤول بالخارجية، إلى بيان الحكومة البحرينية حول الحادث الذي أكد أن «الأحداث الإرهابية، التي تشهدها البحرين في الفترة النهائيــة تتم مـــــــن خلال اتصالات وتوجيهات مباشرة مـــــــن إيران».

وجدد المصدر بالخارجية، إدانة السعودية للأعمال التخريبية والإرهابية، التي تقوم بها إيران لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مؤكدا وقوف المملكة مع البحرين الشقيقة ضد كل ما يخل بأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين بها.

مـــــــن جهته، وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، د. عبداللطيف الزياني، التفجير بأنه جريمة إرهابية خطيرة تعرض المصالح العليا لمملكة البحرين للخطر، وتروع الآمنين مـــــــن مواطنيها والمقيمين فيها، وقد أَبَانَ عن استنكاره الشديد لاستهداف التكفيرييــن أنابيب النفط، مشيدا بالأجهزة المختصة في الداخلية البحرينية وما اتخذته مـــــــن إجراءات لحماية سكان المنطقة وتأمين سلامتهم والمحافظة علــــــــى ممتلكاتهم، معربا عن ثقته التامة بأن الأجهزة الأمنية في البحرين ستكشف ملابسات هذا العمل الإرهابي الجبان والعناصر المشتبه بها والجهات التي تقف وراءه.

المصدر : صحيفة اليوم