اليوم إسبانيا في مواجهة موجة عداء وغضب ضد السياح الأجانب
اليوم إسبانيا في مواجهة موجة عداء وغضب ضد السياح الأجانب
"لا يمكننا استقبال السياح بالركلات" هذا ما قاله رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الاثنيــــــــــــــــن إثر أعمال عنف وموجة عداء تطال السياح الأجانب والمواقع السياحية، تتزعمها جماعات متطرفة في إسبانيا التي تظل ثالث وجهة سياحية في العالم.

نوبة غضب انتابت رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الاثنيــــــــــــــــن خِــلَالَ أعمال العنف و"الترهيب" التي تطال السياح الأجانب وحملات التخريب التي تستهدف المواقع السياحية في إسبانيا التي جاءت في المرتبة الثالثة في تقرير منظمة السياحة العالمية في 2017 بعد فرنسا والولايات المتحدة.

وبدورة فقد قـــــــال راخوي "ما لا يمكن فعله للسيد السائح، الذي لحسن الحظ يأتي هــــنـــــــــــــا، ويدر بعائدات معتبرة تمكن لعدد كبير مـــــــن الإسبان العمل، هو استقباله بالركلات".

وشهدت عدة مدن سياحية إسبانية مؤخرا أحداث شغب نفذها ناشطون يرفضون توافد السياح علــــــــى مدنهم، كمدينتي بالما وبرشلونة ويعتبر هؤلاء أن السياح يتسببون في الازدحام في الأماكن العامة وارتفاع ســعر الإيجار بالإضافة للإيجار الموسمي غير القانوني.

وكانت هذه الحركة تقتصر فقط علــــــــى كتابة الشعارات المنددة بالسياح علــــــــى الجدران إلا أنها وخلال هذا الصيف، تبنت تعطيل دراجات سياحية واقتحام حافلة تحمل سياحا قاموا بتخريب عجلاتها وكتبوا عليها "السياحة تقتل أحياءنا".

وحسب جــــــريــــــدة "الباييس" الإسبانية فإن نحو سبعة فنادق في النادي الكتانولي برشلونــه تعرضت لأعمال نهب نسبت إلى هذه الحركة.

وفي بالما السياحية هاجم عدد مـــــــن هؤلاء الناشطين مطعما وأشعلوا الدخان المضيء ما أثار الرعب لدى السياح الموجودين في المكان.

وينتمي هؤلاء النشطاء لحركة "آران" التي تأسست العام 2012 وتوسعت في جميع أنحاء إسبانيا وهي حركة مقربة مـــــــن اليسار الداعي لاستقلال كاتالونيا وإنهاء النظام الرأسمالي والظلم العالمي والمساواة بين الجنسين.

وتعتبر إسبانيا ثالث وجهة سياحية عالمية بعد أمـــريــكا وفرنسا وفق منظمة السياحة العالمية، حيث تشهد ارتفاعا في عدد السياح الوافدين عليها والذي حيث يوْشَكَ 75 مليون سائح العام 2016، كما تحتل المرتبة الثالثة عالميا مـــــــن حيث العائدات التي يدرها قطاع السياحة مع حوالي 60 مليــــــــار دولار بارتفاع نسبته 6,7 % خلال سنة.

وارتفع عدد السياح في إسبانيا في 2016 بنسبة زادت عن 10 % ليستقر علــــــــى 75,56 مليون زائر حسب إحصائيات لمنظمة السياحة العالمية.

ويعود الارتفاع الجم في السياحة في إسبانيا منذ سنتين في جزء منه إلى تجنب السياح التوجه إلى تركيا ومصر والعواصم الأوروبية الكبيرة التي ضربتها اعتداءات.

 

صبرا المنصر
 

نشرت في : 08|08|2017

المصدر : فرانس 24