خسائر البورصة القطرية بعد 60 يوما من المقاطعة
خسائر البورصة القطرية بعد 60 يوما من المقاطعة

لم تمر مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بسهولة كما أعتقد البعض، حيث كبدت دويلة قطر، خسائر فادحة، جاوزت في البورصة وحدها الـ26.3 مليــــــــار ريال قطري، منذ الخامس مـــــــن يونيــــــــــــو الماضي، إذ تهاوى رأس المال السوقي للأسهم القطرية مـــــــن مستوى 532.5 مليــــــــار ريال قبل الأزمة إلى نحو 506 مليارات ريال حاليًا، بينـمـــا وصلــــــت خسائر المؤشر العام إلى نحو 10.5% منذ بداية العام، ليسجل بذلك أسوأ أداء بين أسواق المنطقة.

خسائر بورصة قطر تتفاقم:

وتراجعت أسهم “بنك الدوحة ” بنسبة 0.78%، و ” دلالة للوساطة والاستثمار ” بنسبة 0.77%، و ” مصرف قطر الإسلامي ” بنسبة 0.72%، و ” قطر لنقل الغاز ” بنسبة 0.67%، و ” الميرة للمواد الاستهلاكية” بنسبة 0.65%، و ” بروة العقارية ” بنسبة 0.58%، وفق التقارير والإحصاءات الرسمية.

يأتي ذلك، بينـمـــا يتوقع المراقبون استمرار وتيرة خسائر الأسهم القطرية في الفترة المقبلة، في ظل استمرار الأزمة الراهنة بين الدوحة مـــــــن جهة ودول الجوار ومـــــــن زاوية ثانية، مشيرين إلى أن تفاقم خسائر الشركات سيعمق مـــــــن وتيرة الخسائر، لافتين إلى أنَّ “ نزيف الخسائر المستمرة في البورصة القطرية مرهون بانفراج الأزمة الراهنة، التي طالت لأكثر مـــــــن شهرين بسبب تعنت حكومة الدوحة وتمسكها بمواقفها الداعمة للإرهاب ”.

شركات الخدمات المالية تتحوّل إلى الخسائر:

وتضررت مَكَاسِــب شركات الخدمات المالية، مع تحولها للخسارة خلال الربع الثاني بضغط انخفاض إيرادات الأنشطة الرئيسة، محققة خسائر بنحو 5.4 مــلايــيــــــــن ريال في الربع الثاني مـــــــن العام الجاري، مقارنة بنحو 4.4 مــلايــيــــــــن ريال في الفترة المقابلة مـــــــن العام الماضي، لدى 4 شركات، هي:

المجموعة الإسلامية القابضة.
قطر للاستثمار.
دلالة للوساطة والاستثمار القابضة.
الوطنية للإجارة القابضة.
وهبطت مَكَاسِــب الشركات الأربع بنسبة 14.2% إلى 16.32 مليون ريال في النصف الأول مـــــــن العام الجاري، مــــقـــابــل نحو 19.01 مليون ريال في الفترة المقابلة مـــــــن 2016.

شح السيولة:

وما زالت المصـــــــــــارف القطرية، تعاني مـــــــن شح حاد في السيولة، وصل معه زِيَــــادَةُ تكلفة الإقراض إلى مستويات غير مسبوقة، مع استمرار نزوح رؤوس الأموال خارج قطر، ومسلسل تسييل البنك المركزي القطري لأصوله في محاولات ضعيفة لتَدْعِيمُ سيولة المصـــــــــــارف، بينـمـــا تسود في أوساط المستثمرين حالة قــلــق، تعدُّ مؤشرًا واضحًا علــــــــى التخبط الذي يعصف بالسياسة القطرية، والتي أدت إلى مسارعة المصـــــــــــارف إلى بيع قروضها لبنوك خليجية.

وفي أحوال كهذه، يعتبر المتضرر الأكبر هو العميل، الذي وثق بقدرة تلك المصـــــــــــارف علــــــــى تجاوز الأزمات، بينـمـــا ومـــــــن هــــنـــــــــــــا فقــــــــــــد حصـــــــــــــــــل تلك الأزمة بظلال ثقيلة علــــــــى مَكَاسِــب تلك المصـــــــــــارف، التي انخفضت بنسبة كـبـيــــرة علــــــــى حســــب نتائج نهاية حزيـــــــــــران/ يونيــــــــــــو 2017، لتبقى تلك المصـــــــــــارف بين نيران انخفاض التصنيــــــف السيادي للدوحة، والذي سيؤثر بطبيعة الحال علــــــــى تصنيــــــــــف تلك المصـــــــــــارف مـــــــن جهة، وبين نيران الفوائد الكبيرة التي ستتكبدها تلك المصـــــــــــارف إن هي لجأت لأسواق الدين.

موديز تحذّر مـــــــن المخاطر السلبية لأسس الائتمان السيادي القطري:

وأبرزت وكالة “ موديز ” العالمية للتصنيف الائتماني، أنَّ تزايد ترجيــحـات امتداد أجواء عدم اليقين إلى 2018، واستبعاد وجود بادرة لأي حل سريع خلال الشهور القليلة المقبلة، يحمل في طياته مخاطر تأثير سلبية لأسس الائتمان السيادي لقطر؛ مما يضر بحركة التدفقات الاستثمارية الوافدة وينذر بنزوح الأموال عن الدوحة.

وجاء التقرير، بعدما خفضت وكالة “ موديز ” ، تصنيــــــــــف قطر الائتماني درجة، علــــــــى خلفية عدم اليقين إزاء نموذج نمو الدولة الاقتصادي.

المصدر : وكالات