تَعَرّف على قصص حوادث رنية ومأساة مركز "إسعافي وحيد" يخدم 90 ألفاً
تَعَرّف على قصص حوادث رنية ومأساة مركز "إسعافي وحيد" يخدم 90 ألفاً
حيث يتلقــــــــــى بلاغات علــــــــى بُعد 400كم ذهاباً وإياباً.. ومَطالب باستحداث مراكز جديدة

تَعَرّف علــــــــى قصص حوادث رنية ومأساة مركز

يواصل سالكو طرق محافظة رنية "الرئيسية" شكواهم؛ بسبب عدم وجود المراكز الإسعافية؛ مشيرين إلى أن هذه الطرق تعتبر شرياناً أساسياً يربط المناطق الجنوبية بالغربية بالوسطى، وكثيراً ما تشهد وقوع حوادث مأساوية.

وبدورة فقد قـــــــال الشاكون: إن المحافظة يعيش فيها أكثر مـــــــن 90 ألف نسمة، ويغطيها مركزان للدفاع المدني وآخر وحيد للهلال الأحمر؛ بينما تقع الكثير مـــــــن الحوادث التي تزداد سوءاً بسبب بُعد المسافة والاتساع الجغرافي للمحافظة.

ويطالب الأهالي بدعم المحافظة بمراكز إسعافية علــــــــى الطرقات الرئيسية التي يرتادها الكثير مـــــــن المسافرين والعابرين؛ كطريق "رنية- بيشة" (جنوباً)، البالغ طوله 150كم، وكذلك طريق "رنية- الخرمة" (شمالاً) البالغ طوله 140كم، وطريق "رنية- وادي الدواسر" (شرقاً) البالغ طوله 200كم، إضافة إلى مراكز وقرى غرب المحافظة، التي تربطها بمحافظتيْ "تربة والباحة"، وتبعد أكثر مـــــــن 170كم.

وكانت الفِرَق الإسعافية قد انتقلت مـــــــن "رنية"، قبل أسبوعين لمباشرة حادث وقع علــــــــى مسافة أكثر مـــــــن 100كم شمالاً باتجاه "الخرمة"، وأسفر عن وفاة أربعة أشخاص مـــــــن عائلة واحدة، وإصابة أربعة آخرين بإصابات مختلفة.

ويُعَد هذا الطريق مصدر قــلــق كبير لمرتاديه؛ حيث شهد العديد مـــــــن حالات وفيات نتيجة لعدم اكتمال ازدواجيته حتى الآن، ولارتفاع جنباته، وتشقق طبقته، وافتقاره للمراكز الإسعافية، بالإضافة إلى انتشار الإبل السائبة بالقرب منه بحثاً عن المرعى.

وانتقلت الفِرَق الإسعافية مـــــــن "رنية" باتجاه "وادي الدواسر"، قبل يومين، لمسافة 260كم ذهاباً وإياباً باتجاه الشرق؛ لإنقاذ أرواح ثلاثة مقيمين، تَعَرّضوا لحادث تصادم، نتج عنه حالة وفاة، وإصابتان، وكان أحد المصابين محتجزاً، واستغرق انتقال الفِرَق الإسعافية وعودتها للمحافظة أكثر مـــــــن ثلاث ساعات نتيجة بُعد المسافة.

وفيما يتعلق بتلقي البلاغات في محافظة رنية، يتم الاتصال أولاً بمركز الـعـمـلـيـــــات الموحد في المنطقة الغربية "911"، المستحدث مؤخراً، والذي يقوم مِــنْ نــاحيتــة بالحصول علــــــــى مـعـلـومــــــات المُوَصَــلَ عنها، ثم تمريرها الـــي المركــز الإسعافي الوحيد في المحافظة.

وقد يبعد موقع البلاغ أكثر مـــــــن 300كم ذهاباً وإياباً، كما يحدث باستمرار علــــــــى طريق "رنية- وادي الدواسر"؛ مما يزيد مـــــــن صعوبة الحالات ويؤدي إلى فقدان الأرواح بسبب هذه المسافة الطويلة التي يستقبلها مركز وحيد للدفاع المدني في رنية، وآخر للهلال الأحمر.

وكان أهالي "رنية" قد تفاءلوا خيراً قبل عدة سنوات، بعدما بدأت أعمال التشييد والبناء لإنشاء مبنى ضخم لإدارة الدفاع المدني في المحافظة؛ إلا أن العمل توقف منذ أكثر مـــــــن سَـــنَــــــة دون معرفة الأسباب.

وصُدِم الأهالي عندما عَلِموا أن هذا المبنى ليس سوى انتقال المركز المستأجر الحالي له، وليس استحداث مركز جديد يخدم المحافظة.

ويتساءل الأهالي: أليس مـــــــن السهل أن يتم الاستفادة مـــــــن هذا المبنى المستأجر؛ بدلاً مـــــــن فتح مناقصات جديدة والبحث عن مواقع أخرى تتوافق مع اشتراطات ومعايير ومواصفات الدفاع المدني؟

وتستحوذ محافظة رنية -ذات المساحات الواسعة- علــــــــى ربع مساحة مـنـطـقـــــــة مكة المكرمة، ولا تزال تعمل بمراكز إسعافية ذات إمكانيات محدودة، وتغطي الطرق والشريان الحيوي الذي يشهد مرور الكثير مـــــــن المسافرين؛ كاستقبال زوار مكة المكرمة في موسم الحج مـــــــن المنطقة الجنوبية، وزوار مـنـطـقـــــــة نجد، وزوار المنطقة الغربية؛ علماً بأن المحافظة يتبعها أكثر مـــــــن مائة مركز وهجرة وقرية.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية