المصدر : وكالات

ضغوط خليجية كبيرة على ملك الأردن من اجل فبول صفقة القرن ورد غير متوقع من الملك بهذا الشأن ،



حيث قد أفادت صحيفة القدس بأن دولتين عربيتين تحفظت على اسميهما تمارسان ضغوطا كبيرة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس والملك الأردني عبد الله الثاني من أجل إقناعهما بالانخراط في صفقة القرن، التي سيطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحل إقليمي بين العرب وإسرائيل.

وعلي حسب الصحيفة الفلسطينية التي تصدر في القدس المحتلة، فإن الدولتين تحاولان ثني عباس وعبد الله الثاني عن رفضهما للخطة الأميركية التي يرى فيها الفلسطينيون تصفية لقضيتهم بينما يعتبرها الأردن مجحفة بحقه ، ومن هنا فتشير التفاصيل إلى أن تحركات حثيثة تقوم بها عاصمة إحدى الدولتين لتحقيق قبول فلسطيني وأردني للخطة المرفوضة كونها تأتي بالكامل لصالح إسرائيل.

وحسب المصادر التي استندت إليها الصحيفة، فإن صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر المكلف بهذا الملف قد أجرى مؤخرا زيارة سرية إلى عاصمة عربية بحث خلالها موقفي الرئيس الفلسطيني والملك الأردني وطلب منها الضغط عليهما.

وقد باشرت هذه العاصمة العربية ضغوطات على الأردن للانخراط بالصفقة في مقابل ربط موافقته على الصفقة بمشروع كبير يجري الحديث عنه ، ورغم أن صفقة القرن لم تعلن حتى الآن بشكل رسمي فإن العديد من تفاصيلها تسربت خلال الشهور الماضية عبر وسائل إعلام عربية وغربية، وعلى لسان أكثر من مسؤول من هذا الطرف أو ذاك.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الرئيس الأميركي ترمب سيكشف قبل منتصف العام الجاري عن خطة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وأوضحوا أن هذه الخطة ستكون شاملة وتتجاوز الأطر التي وضعتها الإدارات الأميركية السابقة، وتتناول كل القضايا الكبرى، من ضمنها القدس والحدود واللاجئون، وتكون مدعومة بأموال من السعودية ودول خليجية أخرى لصالح الفلسطينيين.

الملك الأردني كان واضحاً في موقفه الذي جاء بعد وقتٍ قصير من إعلان نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، بالقول: إن "الواقع الذي لا بُد أن يدركه الجميع، لن يقوم أحد بمساعدتنا به إن لم نساعد أنفسنا، ولا بد من الاعتماد على أنفسنا أولاً وآخراً".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها الملك عبد الله الثاني عن الضغوط الاقتصادية التي تمارس على الأردن، نتيجة مواقفه من قضية القدس المحتلة، ورفض بلاده إعلانها عاصمة لدولة الاحتلال. حيث أكد أمام تجمع لطلاب الجامعة الأردنية مؤخراً أن "عمّان تتعرض لضغوط شديدة من أجل القبول بصفقة تقضم القدس لصالح إسرائيل".

ومن هذه الضغوط التراجع الحاد الذي ظهر في حجم المساعدات السعودية والإماراتية المقدمة إلى الأردن، وذلك بعد إعلانه عن استدارة علاقاته الخارجية وتحالفاته الدولية والعربية، إثر المستجدات الإقليمية التي يرى أنها تمسّ أمنه واستمرار مصالحه، وأبرزها ما يسمى بـ"صفقة القرن".

و"صفقة القرن" هو مقترح وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويهدف إلى توطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.


قد يعجبك أيضاً